بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Nnn حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -سيدتي الفاضلة- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
بغض النظر عما جرى معك في رمضان وما بعده من بعض الأعراض والانزعاج، من الواضح من خلال ما ورد في سؤالك هذا ومن خلال الأعراض التي ذكرت: من فقدان الشهية، ونقص الوزن، وفقدان الرغبة والدافعية في عمل أي شيء، وإهمال نفسك، وإهمال أطفالك، والشعور الغريب بأن زوجك وأهلك غرباء، وكذلك خوفك من فقدان العقل وأن تبقي على هذا الحال مدى الحياة؛ كل هذه الأعراض إنما تشير لحالة نفسية يغلب عليها الاكتئاب النفسي، ولدي سؤال عام: هل أحد أطفالك دون التسعة أشهر، أو دون السنة من العمر؟ إذا كان هذا فربما أنت تعانين من اكتئاب ما بعد الولادة، وإذا كان أطفالك تجاوزوا السنتين فغالباً هي حالة من الاكتئاب النفسي الذي لا علاقة له بالولادة، وكلا الحالتين سواء كان اكتئاب ما بعد الولادة أو اكتئاب نفسي لا علاقة له بالولادة؛ هي حالة تحتاج للتقييم السريع لوضع التشخيص، ومن ثم بداية العلاج الفعال، والذي لا بد أن يكون علاجاً دوائياً تحت إشراف الطبيب النفسي.
أختي الفاضلة: أنصحك بشدة مصارحة زوجك أو أحد أفراد أسرتك بما تشعرين به، ولا بأس أن تريهم جوابي هذا ليقرؤوه ويقومون بالواجب من تحديد موعد لك مع العيادة النفسية؛ لنقوم بالتشخيص والعلاج الفعال.
أختي الفاضلة: أرجو أن لا تترددي أو تتأخري في هذا؛ فحياتك في خطر، وكذلك حياة أطفالك، أدعو الله تعالى لك بسرعة الشفاء والمعافاة، ونسمع -بإذن الله تعالى- أخبارك الطيبة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)