بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر الشبكة الإسلامية.. ونشكرك على تواصلك معنا، وجزاك الله خيراً كما شكرت لنا، لا شك أن الأشهر السبعة الماضية كانت قاسية جداً عليك، حيث هاجر الأهل دفعة واحدة ولا شك أن هذا جعلك تصابين ببعض الملل وفقدان الأهل مما يمكن أن يفسر الأعراض التي وردت في سؤالك، أنا لا أعتبر هذا اكتئابا سريريا وإنما مجرد شعور بالفراغ الداخلي في نفسك بعد سفر أهلك -حفظك الله وحفظهم جميعاً-.
وأحمد الله تعالى أنك في هذه المرحلة بعد سفر الأهل أو هجرتهم اقتربت من الله أكثر حتى حفظت -ما شاء الله- خمسة عشر جزءاً من كتاب الله تعالى، إلا أنك بالفترة الأخيرة بدأت تجدين صعوبة في الحفظ والمراجعة، وكما نعلم أن القرآن الكريم كما ورد أنه لأشد تفلتاً من الإبل في عقلها.
بنيتي: هذه ما هي إلا فترة وستخرجين منها -بإذن الله سبحانه وتعالى-، وربما يفيدك في هذه المرحلة أن تريحي نفسك بعض الشيء، وتخففي من كثافة الحفظ والمراجعة، وتلتفتي للأعمال والأنشطة الأخرى التي تعينك على الاسترخاء والإقبال على الحياة ببهجة، حاولي التواصل مع الأهل ولو عبر وسائل التواصل، كالزوم أو غيره صوت وصورة، ويا ترى هل بإمكانك زيارتهم، أو هم يزرونك لتخففوا ألم الافتراق هذا.
ويمكنك أيضاً في هذه المرحلة أن تنتهزيها لتقوي علاقاتك الاجتماعية مع من حولك، وأخيراً -بنيتي- أنا على يقين أن هذه فترة وستنقضي وستخرجين من هذا الحال الذي وصفت في سؤالك، لا أعتقد أنك في حاجة لعلاج نفسي أو علاج دوائي، وإنما الالتفات إلى نفسك بشيئاً من الترفيه والنشاط، فكما ورد روحوا النفوس ساعة فساعة.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك وييسر لك أمرك ويخفف من ألم الافتراق أو ألم الابتعاد عن الأسرة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)