بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Oussama حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بالأخ الفاضل عبر الموقع، ونشكرك على تواصلك معنا.
واضح من سؤالك أخي الفاضل أنك تعاني من نوبات الهلع، بالإضافة إلى شيء من الخوف المرضي والشك فيه، وهذا كله ليس مستغرباً، فكثيراً ما يأتي القلق ونوبات الهلع وشيء من الرهاب دفعة واحدة، نعم تختلف أعراض نوبات الهلع من شخص إلى آخر، فبعض الناس تشتد عندهم الأعراض الجسدية كالتوتر والرجفة وجفاف الفم وتسارع القلب إلى آخره، بينما بعضهم تغلب عنده الأعراض النفسية في بعض المشاعر كأنه سيغمى عليه أو الخوف والرهبة الشديدة، نعم، وإن كان ما ذكرته في سؤالك من أنك تشعر بشعور غريب في أعلى المعدة، هو في الحقيقة عارض جسدي وليس نفسيا، فلذلك كل هذا يعطيك صورة كاملة عن نوبات الهلع أو الذعر التي تعاني منها.
اسمح لي أخي الفاضل أن أذكر لك كلمة بالعامية "خبصنا شوي بالأدوية" أليس كذلك؟ فانتقلت من دواء إلى آخر، ثم ثالث ثم رابع، وليس هذا عادة ما ننصح به، خاصة مع الأدوية النفسية، المهم أنك الآن على دواء (استالبرام) وأنصح ألا تضيف إليه أي دواء آخر، نعم يمكنك رفعه من 10 إلى 20 مليجرام، من اليوم يمكنك رفعه إلى 20 مليجرام، ولكن عليك أن تستمر عليه لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وإلا فهناك احتمال كبير أن تنتكس نوبات الهلع وتعود مجدداً.
هذا العلاج الدوائي يفيد دوماً أن يرافقه نمط صحي للحياة وخاصة الأنشطة المختلفة البدنية والرياضية، وساعات النوم المناسبة، والتغذية الصحية، وشيء من الحياة الاجتماعية، ولا بد مع كل هذا من قليل من الصبر أخي الفاضل، لتخرج بإذن الله تعالى من هذه الحالة النفسية التي أنت فيها، أدعو الله تعالى لك بالصحة والشفاء العاجل ولكن لا بد كما ذكرت لك من الصبر.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)