بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك – بُنيّتي – عبر الشبكة الإسلامية، ونشكرك على تواصلك معنا.
أحمدُ الله تعالى أن عافاك من الاكتئاب الذي أُصبتِ به وأنت في السابعة عشر من عمرك، ولكن من المعروف عن الاكتئاب النفسي أنه يمكن أن يعود أو ينتكس، خاصة مع بعض تحدّيات الحياة وصعوباتها التي لا بد منها.
بالنسبة لوالدتك والخلاف الذي بينك وبينها – وهو الذي دفعك لكتابة هذا السؤال - بُنيّتي: المصارحة والمفاتحة مع والدتك بأن تشرحي لها بأنك إن لم تعرفيها بأنك تعانين من الاكتئاب الذي يبدو أنه انتكس مُجددًا، وكونها تعاني أيضًا من الاكتئاب منذ أربع سنوات، فهي ستُدرِكُ ذلك وتعذرك وتتفهم وضعك، فالمصارحة أفضل من أن تظنّ والدتك ظنونًا أخرى كأن تتهمك بالعقوق أو عدم التعاون معها.
طبعًا ممَّا يُعينك ويُعينُها أيضًا معرفة أو تذكُّر أن العامل الوراثي يمكن أن يلعب دورًا في بعض الاضطرابات النفسية ومنها الاكتئاب، فوجود أحد في الأسرة – كالوالد أو الوالدة – ممَّن يُعاني من الاكتئاب يجعل احتمال الأبناء أعلى من الأناس العاديين ممَّن لا تُوجد في أسرتهم قصة للاكتئاب تجعل منهم أكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب، وكما تعلمين – بُنيّتي – أن الاكتئاب النفسي مرضٌ قابلٌ للعلاج كما حصل معك في الماضي.
أنصحك بالإضافة إلى المصارحة مع والدتك أن تلجئي إلى العلاج الذي تلقيتيه من قبل، والشيء المُبشّر أنك ستتعافين منه – أي من الاكتئاب النفسي – كما تعافيت منه في الماضي.
أدعو الله تعالى بالصحة والعافية لك ولوالدتك، وأدعو الله تعالى أن يُحسّن العلاقة بينكما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)