بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله لك العافية والشفاء، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.
يظهر -الحمد لله- أن مرض السكر لديك خفيف، لأن الجلوكفاج بجرعة 500 مليجرام في اليوم لا يعطى إلا في حالات السكر الخفيف جداً؛ لأن الجرعة الكلية للجلوكفاج يمكن أن تكون حتى 2000 مليجرام في اليوم، مستوى فيتامين (د) الآن جيد، أي شيء فوق الثلاثين نعتبره جيداً، بالنسبة لبقية الأعراض التي ذكرتها فهي أعراض نفسية ولا شك في ذلك، هذا الضيق المفاجئ الذي يأتيك، والشعور بكتمة النفس، الشعور بالخوف، الميول للعزلة، والتخوف من الإصابة بأمراض خطيرة، هذا كله دليل على أنك تعاني مما نسميه بقلق المخاوف.
وربما تكون أتتك نوبة فزع أو هرع حين كنت تقود السيارة، لأن ضيق النفس الذي أتاك كان مفاجئا جداً وأتاك الشعور أو أحسست بأن روحك ستخرج، ثم بعد ذلك أصبت بالوهن، هذا مثال واضح جداً للإصابة بنوبات الهرع أو الهلع أو الفزع، وهو جزء من قلق المخاوف وليس أكثر من ذلك.
حالتك -إن شاء الله- بسيطة وسوف أصف لك أحد الأدوية الممتازة جداً، الدواء يسمى استالبرام وهو في الأصل مضاد للاكتئاب، وأنت ذكرت أنه لديك شيء من الاكتئاب -إن شاء الله- هذا الدواء سوف يفيدك، كما أنه دواء تخصصي جداً في علاج القلق والمخاوف وكذلك الوساوس.
إذاً توكل على الله وابدأ في تناول الاستالبرام، والجرعة هي أن تبدأ بنصف حبة من الحبة التي تحتوي على 10 مليجرامات، أي تبدأ بجرعة 5 مليجرامات يومياً لمدة 10 أيام، ثم تجعل الجرعة 10 مليجرامات يومياً لمدة شهر، ثم تجعلها 20 مليجرام يومياً كجرعة واحدة تتناولها وذلك لمدة شهرين، وهذه الجرعة العلاجية الصحيحة، بعد انقضاء الشهرين تنتقل إلى الجرعة العلاجية الوقائية بأن تجعل جرعة السيبرالكس 10 مليجرامات يومياً تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك تبدأ في جرعة التوقف التدريجي من الدواء بأن تتناول 5 مليجرامات لمدة شهر، ثم 5 مليجرامات يوما بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء، يتميز السيبرالكس بأنه سليم وفاعل جداً و-إن شاء الله تعالى- سوف تجني خيراً كثيراً.
أخي: من المهم جداً أن تمارس الرياضة، رياضة المشي على وجه الخصوص مطلوبة جداً في حالتك، الرياضة تقوي النفوس قبل الأجسام، وسوف تفيدك في علاج مرض السكر، والرياضة تحسن المزاج، والرياضة تزيل القلق، وهذا الشعور بالضيق في الصدر الذي يأتيك سوف ينقضي تماماً بالحرص على ممارسة الرياضة.
أخي الكريم: المخاوف المرضية يجب أن تتجاهلها، وأن تتوكل على الله، وأن تسأل الله تعالى أن يحفظك، وأن تكون حريصا جداً على تنظيم الوقت، وعلى الصلاة في وقتها، وأن ترفه عن نفسك بما هو طيب وجميل، وأن تكون مستمتعاً في عملك وتحب عملك، وقطعاً أنت رجل محب أيضاً لأسرتك، أنصحك كثيراً بالقيام بالواجبات الاجتماعية كمشاركة الناس أفراحهم، زيارة المرضى، صلة الرحم، تفقد الجيران، المشي في الجنائز، هذه كلها واجبات اجتماعية عظيمة ونحن نعتبرها في مجتمعنا أحد الوسائل التأهيلية المهمة جداً، و-إن شاء الله تعالى- يأتيك بها أجري الدنيا والآخرة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)