بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Saja حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا وأختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، ونسأل الله أن يرحم الوالدة رحمة واسعة، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
أرجو أن تعلمي أن هذه الحياة لا تخلو من الصعاب، وأن وجود الإنسان مع الناس له ثمن، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على تجاوز الصعاب، كما أن النجاح في العمل له ضريبة قد يدفعها الإنسان، ونعوذ بالله من شرِّ مَن يحمل الوشاية والنميمة، ولا يدخل الجنّة نمّام، والمهم أن يستفيد الإنسان من الدروس الصعبة في حياته، والمؤمنة لا تُلدغ من الجحر الواحد مرتين، فلا تُعطي الموضوع أكبر من حجمه.
إذا كان عندك تقصير فاستغفري الله، وإذا كنت مظلومة فأبشري بالثواب من الله والنُّصرة من الله تبارك وتعالى، واستأنفي حياتك بأملٍ جديدٍ وبثقةٍ في ربِّنا المجيد، ومَن حقّقت النجاح في هذه السنوات تستطيع /بإذن الله- أن تنجح في حياتها، ولذلك أرجو ألَّا تقفي طويلاً مع الماضي، واعلمي أن الشيطان سيعيد ليُحزنك، فهمُّ الشيطان أن يحزن أهل الإيمان، وإذا أرجعك لما حصل وذكّرك بالإساءات والمواقف السالبة فتذكّري أولاً المواقف الإيجابية، وتذكّري أن المؤمنة تنظر إلى الامام، لا تقول: (لو كان كذا لكان كذا)، ولكن تقول: (قدَّر الله وما شاء فعل)، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان.
فاستأنفي حياتك، وابدئي مسيرة النجاح، واستفيدي من خبراتك في العمل، وخبراتك أيضًا في التعامل مع الآخرين، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وأرجو ألَّا تعطي الموضوع أكبر من حجمه، فالدنيا من أوِّلها لآخرها لا تستحق أن يحزن الإنسان عليها، ولو كانت تَزِنُ عند الله جناح بعوضة ما سُقي كافرٌ منها جرعة ماء.
فانصرفي إلى ما خُلقت له من العبادة والإنابة والطاعة لله تبارك وتعالى، ونسأل الله أن يعوضك خيرًا، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)