بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بني- عبر اسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم نتيجة ما مررت به في طفولتك ونتيجة وضعك الحالي ونمط حياتك اليومي أصبحت منعزلاً اجتماعياً، وكما ذكرت أنك أيضاً مدمن على التدخين وتقضي معظم وقتك على الأفلام والإنترنت، فبهذا أنت دخلت في دائرة معيبة، فنمط الحياة السلبي هذا أثر على نفسيتك المتذبذبة والمتقلبة كما وصفتها، -أخي الفاضل- النفسية المتذبذبة والمتغيرة التي وصفتها إنما هي نتيجة نمط حياتك اليومي، وقد استغربت أنك ذكرت الكثير من المصطلحات النفسية، كالقلق، والتوتر، والاكتئاب، والخوف، والرهاب، وحتى الفصام، فهذا ليست هي المقاربة الصحيحة لما تعاني منه بجمع كل هذه المصطلحات النفسية المرضية.
على كلٍ ما يعينك -أخي الفاضل- عدة أمور أهمها: تغيير نمط الحياة الذي وصفت، فهو أضعفك نفسياً وبدنياً واجتماعياً، عليك بتغيير هذا النمط. ذكرت في سؤالك أنك تريد أن تغير شخصيتك، وإذا قلت لك أنصحك بتغيير شخصيتك فلن تستطيع، فالأمور ليست بهذا الشكل، ولكن أقول لك عبارة عامة أرجو أن تفكر فيها، أقول لك: غير عاداتك تتغير شخصيتك، أي أعد النظر كيف تقضي وقتك وأين ومع من، يا ترى كم سيجارة تدخن في اليوم، وأنا هنا لا أقترح عليك الآن بإيقاف التدخين فأنت لن تفعل وربما لن تقدر عليه دفعة واحدة، ولكن أقول ابدأ بالتقليل التدريجي من عدد السجائر التي تدخنها، فأنت أدرى بالآثار السلبية النفسية والبدنية من التدخين.
لا بد أن يتضمن برنامجك اليومي الصلوات الخمس، بالإضافة للرياضة وخاصة التي خارج المنزل، كالركض والمشي، أيضاً عليك بالصحبة الصالحة إن وجدوا من حولك، في هذه المرحلة لا أنصحك بالعلاج الدوائي قبل القيام بكل ما سبق، ولكن إن طالت المعاناة وعجزت عن التغير المطلوب في نمط حياتك اليومي، فعندها يمكن أن تراجع العيادة النفسية ليضع لك المعالج الخطة العلاجية الشاملة والتي ربما تتضمن العلاج الدوائي كالأنفرانيل أو غيره من الأدوية، ولكن ليس قبل تغيير نمط الحياة.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية والاستقامة وراحة البال.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)