بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك ابننا الفاضل، ونشكرك على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية.
إن معظم ما ورد في سؤالك أخي الفاضل يدور حول أمر لم يحصل، وقد لا يحصل في المستقبل، وهو أحياناً قد نسميه بالقلق الاستباقي، وهو قلق على أمر لم يحدث، وقد لا يحدث، ولكنه قلق وترقب لما يمكن أن تأتي به الأيام.
أخي الكريم: إن النعمة التي أعطانا الله إياها من القدرة على استشراف المستقبل والتفكير فيه، والذي ربما يكون خاصًا بالبشر لا يشترك فيه معنا مخلوقات أخرى قد يسبب بعض المعاناة للناس؛ لأنهم يقلقون على أمر قد لا تأتي به الأيام.
إن صلب معاناتك أخي الفاضل تكمن في هذا القلق، القلق فيما يمكن أن يحدث في قابلات الأيام، فتدخل في سلسلة من الأسئلة الافتراضية، ماذا لو... ماذا لو.... ماذا لو حدث حادث؟ وماذا لو شعرت بالألم؟ إلى آخره، فتجد نفسك تنطلق من سؤال إلى آخر.
فما المطلوب عمله الآن، أولاً: أن تدرك طبيعة المشكلة أنها كما وصفت لك أعلاه.
ثانياً: أن تطمئن نفسك بأن هذا مجرد قلق والله أعلم بما ستأتي به الأيام.
ثالثاً: ذكر الله تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، وردد في نفسك قوله تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)، ففيه الخير.
أخي الفاضل: فكرة أخيرة، هل هذه المعاناة تعكس مشكلة، أو صعوبة أخرى في حياتك، سواء حياتك الخاصة أو الأسرية، ولكنك تجد صعوبة في مواجهتها، فأنت تدخل في هذا القلق المستقبلي أو الاستباقي؟ حاول أن تتجاوز كل هذا بالأمور التي ذكرتها لك، ولكن إن طالت المعاناة أو اشتدت ولم تشعر بالاطمئنان المطلوب، فلا بأس أن تأخذ موعداً مع العيادة النفسية ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية، وربما وضع التشخيص المناسب، وأرشدك إلى الخطة العلاجية سواء كانت دوائية أو نفسية أو سلوكية أو كلها معاً.
أدعو الله تعالى لك بالصحة البدنية والنفسية وبراحة البال.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)