بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ Zahraa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله أن يوفقك ويرزقك الصحة والعافية.
أولاً نقول لك: إن الانتقادات التي وُجّهت لك من قِبل الوالد الغرض منها هو أن يراك الوالد متوفقة ونجاحة دائمًا، وأن يفتخر بك كابنة يرى فيك كل ما هو طيب وجميل، ولكن نلتمس للوالد العُذر، في أن الطريقة التي استخدمها ربما لا تكون مناسبة مع شخصه، ممَّا يجعل ردة الفعل سلبية، وهذا هو الذي أثر على نفسيتك ويجعلك تشعرين بالعزلة وعدم الاهتمام من قِبل الوالدين.
المقياس الحقيقي ليس هو التحصيل الدراسي فقط، كما يُركز كثير من الآباء والأمّهات، لأن الذي لم يتوقف في دراسته يُعتبر فاشلاً في الحياة، وهذه نظرة غير صحيحة، لأنها تتجاهل الكثير من الصفات الحميدة والجميلة التي يتمتع بها الطالب في هذه المرحلة، فطاعة الوالدين، والالتزام بالعبادات كالصلاة، وعدم مصادقة الأشرار، وتجنُّب فعل المنكرات، هذه سلوكيات هي التي تصف الشخص الناجح حقيقة، فقد يُمدح الطالب لتوفقه الدراسي، ولكن لا يُمدح إذا كان يتمتّع بهذه الخصال الطيبة، فالتربية والأدب يأتيان قبل العلم، لأن العلم غايته تهذيب النفس والأخلاق.
لا تعجزي -ابنتنا الفاضلة- وحاولي ألا تُؤثّر انتقادات الوالدين في ثقتك بنفسك بالسلب، بل اعتبريها دافعًا لك لمزيد من الإنجاز والتحصيل، وتعرّفي على أسباب النجاح والتفوق وناقشيها مع الوالدين، واطلبي المساعدة، وليس عيبًا أن تسألي الآخرين عن أي أشياء لا تلمِّين بها وتعرفينها جيدًا، وضعي لك خطة دراسية جادة، وليس هناك مستحيل، وإن شاء الله ستتغير النظرة لك من قِبل الوالدين ومن قِبل الآخرين أيضًا.
والله الموفّق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)