بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أيها الأخ الكريم، شكراً على حسن العرض للاستشارة، وسعدنا بأنك لا تحاول اتخاذ القرار والاستعجال فيه قبل التواصل والتشاور، وما ندم من استخار واستشار، ونسأل الله أن يهديك إلى الخير، ثم يرضيك به.
لا شك أن ما يحصل من الزوجة غير صحيح، ونحن نتمنى أن تدير هذا الأمر بمنتهى الحكمة، وسعدنا جداً لأنك لا تريد أن تخرب عائلتك أو تخرب بيتك، وهذه أمور نتمنى أن تتغير، والذي بينك وبين الزوجة وبين هؤلاء الأبناء أكبر من مثل هذه الخلافات، ولا شك أن الزوجة مخطئة وكذلك الأبناء في أنهم ليس عندهم رضا بما يقدره الله تبارك وتعالى، ونؤكد أيضاً دعوتنا لك بالسعي في المزيد إذا كان هناك مجال لهذا الأمر، فإن الإنسان ينبغي أن يبحث عن الفرص التي يحسن بها وضعه، وإذا كانوا قد رضوا بذلك فإن الإنسان لا يضره لو عمل فانتقل من حد الكفاف إلى ما هو أعلى وأحسن، فإن هذا أيضاً يوفر ضمانات أيضاً للأسرة ويعين الجميع على الخير.
أما زوجتك فليس ما تفعله صحيحاً، وإن كانت قد عملت لتحسين الوضع وهي تساهم معك، فأرجو أن تشكرها على هذا الجانب، وتقدر مشاعرها، ثم عليها بعد ذلك أن تقوم بما عليها بما هو أوجب، فإن حق الزوج مقدم على كل هذه الأمور، وليست مطالبة بالعمل أو الإنفاق، لكن واجبها الأصلي هي أن تعمل في خدمة زوجها وفي خدمة أبنائها، حسن تبعل أحداكن لزوجها وقيامها بحقه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لخطيبة النساء أسماء بنت يزيد بن السكن.
أرجو أن تذكرها بالله وتتعامل مع الوضع بمنتهى الهدوء، ونتمنى أن تختار الأوقات المناسبة، وتحاول أيضاً أن تتواصل مع أبنائك، وتزيد من اهتمامك بهم، وأيضاً بالنسبة للوالد ليس أمامك إلا أن تصبر عليه، فهو يظل والدا، وحقه الإكرام والاحترام مهما حصل منه، ولذلك نتمنى أن تحاول دائماً الكلام مع الوالد في أن الأحفاد يحبونك، وأنهم يريدون زيارتك وتطييب خاطرك، وتعرف ما الذي عنده، ما الذي يدفعه لمثل هذا الأمر، ثم تواصل مع موقعك حتى نضع سوياً النقاط على الحروف.
وأعتقد أن والدك ليس مجبرًا ليعطيك النقود، بل أنت الذي ينبغي أن تعطيه إذا احتاج إلى المال، فإن أعطاك الوالد فبها ونعمت، وإلا فسل الله أن يغنيك من فضله، وما أدري هل هذه الأموال التي تحصل عليها الزوجة، فعلاً تنفقها على أولادها، وهل هو إنفاق في أمور أساسية، أم أمور من الكماليات التي لا يحتاج إليها الإنسان بصورة ملحة، على كل حال نتمنى أن تشجعها، وأن تتواصل مع الموقع حتى نسمع وجهة نظرها، وحتى نبين ما لها وما عليها.
ومن حقك ومن حقها أن تطلبوا حجب الاستشارة وكتمانها، وكل ذلك في حفاظ أسرار الأسرة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، نكرر دعوتنا لك بإدارة الملف بهدوء، وأيضاً دائماً النظر في إيجابيات الزوجة كلما ذكرك الشيطان بسلبياتها، واعلم أن المرأة كائن عاطفي ترضيه الكلمات وحسن التعامل، ونسأل الله يهديها إلى الخير والحق والصواب، وأن يعين الأبناء أيضاً على برك وتقدير الظروف التي تمر بها.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)