بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يُذهب عنك هذا المكروه، وأن يتولى عونك، ويُقدّر لك الخير حيث كان.
ثانيًا: يبدو لنا – أيتها البنت العزيزة – أن ما تعانيه ليس أمرًا طبيعيًّا، فإمَّا أن يكون ثمّ خلل نفسي أو غير ذلك، ولذلك ننصحك بأن تأخذي بالأسباب في دفع هذا المقدور المكروه، وذلك بأن تحاولي الاستعانة بمن يُحسن مداواة هذا المرض من الطبيبات الثقات، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أنزل الله داءً إلَّا وأنزل له دواءً)، وأمرنا بالتداوي فقال: (تداووا عباد الله)، فربما كان ثمّ خللٌ في الجسم يحتاجه إلى إصلاح، وهذا يكشفه الطبيب.
وفي الجانب الآخر ينبغي الاهتمام والاعتناء بالرقية الشرعية، فإنها نافعة بإذن الله تعالى، دافعة للمكروه قبل نزوله، ورافعة للمكروه بعد نزوله، وخير الرقية أن ترقي نفسك بنفسك، وإذا استعنت بمن يُحسن الرقية من الثقات المأمونين الصُّلحاء فلا حرج في ذلك، والرقية الشرعية أمرها سهل يسير، أن تقرئي ما يمكنك قراءته من القرآن الكريم، وأن تدعي بما يتيسّر لك من الأدعية، سواء كانت الأدعية النبوية أو غيرها، وتنفثي – أي تُخرجي شيئًا من الريق مع شيء من الهواء – تنفثي في يديك وتمسحي جسدك، وتفعلي مثل ذلك في ماءٍ، وتقرئين عليه القرآن، ثم تشربين منه، وتغتسلين به، وهناك كُتيب صغير في تعلُّم الرقية الشرعية للشيخ القحطاني، موجود على الإنترنت الشبكة العنكبوتية، ويمكنك الاستفادة منه.
وأمَّا ما ذكرتِ بشأن الاستخارة فالاستخارة ليس لها علامة مُحددة تدلُّك على ما هو الذي اختاره الله تعالى لك بعد الاستخارة، ولكن إذا استخرت الله تعالى في أمرٍ من الأمور وشاورت المخلوقين على الأفضل من الأمرين، فعزمت على فعل ما ترينه صالحًا نافعًا؛ فإذا يسّره الله تعالى فذلك إن شاء الله علامة على أن الله تعالى اختاره لك، وإذا صرفك عنه فإنه علامة على أن الله تعالى اختار لك الصرف عنه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)