بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سفيان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكرك على تواصلك معنا.
لا شك أن تعاطي المخدّر يمكن أن يُسبّب أذيّةً للدماغ، ولكن ليس عادةً إذا كانت جُرعة واحدة كما جرى معك، ولكن هذه الجرعة الوحيدة التي تناولتها نعم قد تُسبِّبُ حالة نفسية من القلق والتوتر، ولعلَّ في هذا رسالة تحميك من الاستمرار في التعاطي، فلو استمررت في التعاطي لكان خرج الأمر من سيطرتك ودخلت في دائرة الإدمان، وكما يقال (رُبَّ ضارَّةٍ نافعة)، ولا شك – أخي الفاضل – أنك تشعر بتأنيب الضمير لهذه الجرعة، وهذا شعور أيضًا بحمد الله يمكن أن يحميك من الاستمرار بالتعاطي كما ذكرتُ.
أنا أعتقد أن التشخيص إنما هي حالةٌ من نوبة الهلع بسبب قيامك بأمرٍ أنت لا ترغب فيه وتعلم أنه ضارّ، بالإضافة إلى بعض الأعراض البدنية لهذا المخدر، فتطوّرتْ عندك حالة الهلع هذه التي تشعر بها.
أريدُ أن أطمئنك – أخي العزيز – بأنك بعون الله تعالى ستخرج من هذه الحالة، ولكن بشرط عدم عودتك للمخدّر مجددًا، وبتقديري سوف تخرج تدريجيًّا من هذه الأعراض والمشاعر، ولو أخذ الأمر بعض الوقت، ولكن إن لم تتحسّن الأمور وشعرت بالقلق فلا بأس أن تأخذ موعدًا مع الطبيب العام، وليس بالضرورة الطبيب النفسي، ليقوم بفحصك ويُوجّهك للعلاج المناسب.
تذكّر – أخي الفاضل – أن الاستشارات النفسية عن بُعد تبقى استشارة عن بُعد، وقد لا تُغني عن زيارة الطبيب إن دعت الحاجة.
أدعو الله تعالى أن يحفظك من كل سوء، ويُصلح عملك، ويهديك الصواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)