بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية.
هذه الحالة التي تعاني منها نسمّيها بعدم القدرة على التواؤم أو عدم القدرة على التكيف، ونتج عن ذلك أعراض قلقية اكتئابية من النوع البسيط.
أنت ذكرت أن أُمنيتك كانت أن تدرس الطب، ولكنّك درست القانون، وبالرغم من إنجازاتك العظيمة في مجال القانون وحصولك على الدكتوراه، إلَّا أنك لم تتواءم مع هذا الوضع، والذي كان من المفترض أن تتواءم معه؛ لأنه وضع إيجابي جدًّا، أنت أنجزت إنجازًا عظيمًا في مجال القانون، وهذه دراسة من وجهة نظري دراسة ممتازة وجيدة ومفيدة جدًّا.
فيا أخي الكريم: أنت محتاج لأن تقوم بإعمال فكري جديد، تقوم بشيء من المراجعات، لتُبدِّد من خلال هذه المراجعات أفكارك السابقة حول دراسة الطب، وتقتنع تمامًا بأن الذي قسمه الله تعالى لك من دراسةٍ للقانون هو الأمر الذي فيه منفعة ومصلحة لك، {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تُحبوا شيئًا وهو شرٌّ لكم والله ويعلم وأنتم لا تعلمون}.
أنا أرى أن في القانون خيرٌ لك، فاستمر على نفس منهجك، وابنِ قناعات جديدة، و-إن شاء الله تعالى- سوف تقبل بالقانون، والاستمرار فيه، ونسأل الله تعالى أن نراك محاضرًا جيدًا في مجال القانون، أو محاميًا حاذقًا، أو قاضيًا عادلاً، وأسأل الله لك أن تكون مباركًا أينما كنت، نافعًا لنفسك ونافعًا لغيرك بالعدل والحق.
أيها الفاضل الكريم: سأصف لك أحد مضادات الاكتئاب الجيدة والمفيدة، وسريعة الفعالية، و-إن شاء الله- سيفيدك كثيرًا. الدواء يُعرف باسم (اسيتالوبرام) هذا هو اسمه العلمي، له مسميات تجارية كثيرة، من أشهرها (سيبرالكس)، أريدك أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسة مليجرامات – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرامات – استمر على جرعة البداية هذه لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة – أي عشرة مليجرامات – يوميًا لمدة شهرٍ، ثم اجعل الجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، وهذه هي الجرعة العلاجية المطلوبة، بعد ذلك خفف الجرعة وأنقصها بأن تنتقل لجرعة عشرة مليجرامات يوميًا كجرعة وقائية، استمر عليها لمدة شهرين، ثم تنتقل لجرعة التوقف عن الدواء، بأن تتناول خمسة مليجرامات يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرامات يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
السيبرالكس دواء غير إدماني، وفاعل جدًّا، وليس له أضرار، فقط بالنسبة للمتزوجين ربما يُؤخّر القذف المنوي قليلاً عند المعاشرة الزوجية، لكنّه لا يُؤثّر أبدًا على ذكورية الرجل أو صحته الإنجابية، هو من أفضل الأدوية التي تُعالج مثل حالتك.
وأسأل الله أن ينفعك به، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)