بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيتها الفاضلة- في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.
أولاً: نحمد لك صبرك على ما أصابك وما تعانين منه من مضايقات نفسية واجتماعية، و-إن شاء الله- يكون ذلك في ميزان حسناتك، وقُربًا إلى الله تعالى، ولا شك أنه ابتلاء وامتحان عظيم.
ثانيًا: ينبغي التفرقة بين مَن ينظرون إليك نظرة شفقة ورحمة وبين مَن ينظرون إليك نظرة احتقار أو خوف أو اشمئزاز، وكلٌّ يُجازيه الله سبحانه وتعالى بحسب نيته، فالناظر مُختبر، والمنظور إليه مختبر.
ثالثًا: الإحساس بالألم في الرأس والدوخة أو الدوّار عندما تُلاحظين أن مَن ينظر إليك يقوم بقراءة شيء؛ يُؤدي إلى ظهور هذه الأعراض، فنقول لك: أنت لستِ روحاً شرّيرةً حتى يقرأ الناس عليك، فالأمر لا يعدو أن يكون نوعًا من التوتر والقلق، ناتجًا عن توقُّعاتك بأن الذي ينظر إليك يقرأ عليك، ولا ندري هل تسمعين هذه القراءة؟ وهل هي قرآن أم تعاويذ أو دعاء، والمعروف في السُّنّة أن الشخص إذا رأى أصحاب البلاء عليه أن يقول: (الحمد لله الذي عافاني ممَّا ابتلى به غيري)، فهل هؤلاء الناس هل يقولون هذا الدعاء؟ ولا ندري ماذا يقولون بالضبط حتى إذا رأيت شفاههم تتحرّك.
لذلك ينبغي عليك عدم التركيز، وتجاهل الأمر، والانشغال بأشياء أخرى، والذي يضع نفسه موضع المراقبة لا بد أن يعتليه التوتر والقلق، وهذا شيء طبيعي، ولكن لا تُفسّري ما تشعرين به أنه أثر لقراءة الناس عليك.
عافانا الله وعافاك وحفظك من كل شر.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)