بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abd allah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك أيها -الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام بأمر الوالد والوالدة، ونسأل الله أن يؤلف القلوب وأن يغفر الذنوب، واضح أن هذا الوالد يحتاج إلى تعامل من نوع خاص، والإنسان ينبغي أن يحسن إلى والديه، ومن الحكمة أن لا نتدخل عند الشجار بالطريقة المذكورة؛ لأنه من الطبيعي أن يشعر أنكم مع الوالدة فيشتد عليكم ويشتد عليها.
فالحكمة في إدارة مثل هذه الأمور مطلوبة، فإذا خلوتم بالوالدة فيجب تشجيعها على الصبر، وحدثوها عن أجرها وثوابها عند الله تبارك وتعالى، وبينوا لها أن الناس جميعاً يعرفون الحال الذي عليه الوالد، وأن عليها أن تصبر وتشكر لما قامت به من تربيتكم ورعايتكم، وأن ذلك يدخل عليها الطمأنينة والأمان والسرور، ويرفع معنوياتها.
وإذا خلوتم بالأب فأيضاً عليكم أن تسمعوه ما يحب، وتبينون له ما عليه من الخير، وتشكروه على حرصه على الصيام، والأفضل أن يكلمه في هذا الجانب إنسان شرعي أو صديق يحبه، يبين له أن الصيام في الأعياد مثلاً لا يجوز، وأيضاً شخص يحبه ويدعوه إلى أن يعمل الجهد بقدر ما يستطيع، وأن لا يجهد نفسه في شدة الحر، هذه أمور لا يقبلها منكم لأنكم تقفون مع الوالدة، ولأن أيضاً الوالد يكون عنده انطباعات عنكم وعن الوالدة، ومعلوم في هذه السن الاحتكاكات التي تحدث بين الوالدين غالباً يكون سببها شعور أحد الأبوين بانحياز الأبناء إلى الآخر، أنتم عليكم أن تحسنوا إلى الأب وتحسنوا إلى الأم.
ولا شك أن حق الأم في البر مضاعف، لكن ليس من الضروري أن نظهر احتفاءنا بالأم أمامه، فإن ذلك يهيج غضبه، ويزيد من الأزمة والمشكلة، بل هذا هو السر في الاشتداد على الوالدة والكلام عنها، من المهم جداً أن نتفادى الأمور التي تزعجه، الأمور التي لا يقبل بها، ومن أراد أن ينصحه فلا بد أن يقدم بين يديه صنوف من البر، بين يديه النصيحة، ثم ينتقي الكلمات، ثم يختار المكان المناسب، والأفضل دائماً أن لا تكون النصيحة أمام أي أحد من الناس، بل بينكم وبينه.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقكم بره وبر الوالدة، أكرر الأمور الشرعية ينبغي أن تجعلوا عالم يكلمه في هذه الأمور، إمام المسجد، أو أي إنسان له عنده مكانة، أو يستمع لكلامه، نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد واسأل الله أن يرزقكم بر الوالد والوالدة في حياتهم وبعد الممات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)