بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زاهر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكرك -يا أخي- على الثقة في إسلام ويب، وعلى اهتمامك بزوجتك التي أسأل الله تعالى لها العافية والشفاء.
التجربة التي مرت بها زوجتك -أخي الكريم- بالفعل هي مزعجة بالرغم من أنها بسيطة وليست خطيرة، لكن أي علة في الثدي تسبب الكثير من الوسوسة والتفسيرات الخاطئة عند النساء، وطبعاً من ذلك الخوف، ومن هذه الوساوس الخوف من الأورام، وكما تفضلت بالفعل انغلاق الأقنية اللبنية يسبب آلاما شديدة، والحمدلله في نهاية الأمر عرف السبب هذا وتم علاجه.
الآن زوجتك لديها هذه المخاوف والوساوس، والخوف من عودة هذه الأعراض، أنا أعتقد أن هذا أمر طبيعي لأن الإنسان يصعب عليه التكيف، والخوف والقلق التوقعي موجود لدينا كبشر، لكن أنا أعتقد أنه يجب أن تحسن من قناعاتها أنها -الحمد لله- بخير، وأن هذا لن يتكرر، وأن تصرف انتباهها للأشياء الأخرى في الحياة، الاهتمام ببيتها، حسن إدارة الوقت، تجنب النوم النهاري، الحرص على النوم الليلي المبكر، وهذا سوف يساعدها كثيراً في تنظيم نومها طبعاً، تجنب تنال محتويات الكافيين كالقهوة الشاي بعد الساعة الرابعة مساء هو أمر مطلوب.
بجانب ذلك أرى من الضروري جداً، أن تتناول زوجتك أحد الأدوية المحسنة للمزاج والمضادة للمخاوف والوساوس، فترة النفاس حتى ستة أو ثمانية أشهر هي فترة هشاشة نفسية عند كثير من النساء، واكتئاب ما بعد الولادة في بعض الأحيان يحدث بعد ستة أشهر من الولادة، أنا لا أقول أن هذه السيدة الكريمة تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة واكتئاب النفاس، لكن يجب أن نكون حذرين أن لا تقع في ذلك، لذا أرى أن وصف الدواء بالنسبة لها مهم، و-بفضل من الله تعالى- لدينا دواء متميز جداً يسمى السيرترالين هذا هو اسمه العلمي، وله مسميات تجارية كثيرة منها الزوالفت، واللسترال، وربما يوجد تحت مسميات تجارية أخرى، هذا الدواء يتميز بسلامته خاصة في فترة الرضاعة، لأنه لا يفرز في حليب الأم، وهذه ميزة تميز هذا الدواء، كما أنه مضاد للقلق وللخوف، وكما ذكرت لك يحسن المزاج وهو ضد الوساوس.
من آثاره الجانبية السلبية البسيطة هو أنه ربما يفتح الشهية نحو الطعام قليلاً، فإن بدأت زوجتك -الكريمة- في تناوله تلاحظ هذا الأمر، وإذا حدث لها طبعاً يمكنها أن تنظم غذاءها، الجرعة المطلوبة في حالتها هي أن تبدأ تناول السيرترالين بجرعة نصف حبة أي 25 مليجرام يومياً لمدة 10 أيام، يفضل تناوله في الصباح أو في أثناء النهار، وبعد 10 أيام تجعل الجرعة 50 مليجرام أي حبة واحدة يومياً، وتستمر عليها لمدة شهر، هذه هي جرعة البداية، ثم تنتقل إلى الجرعة العلاجية بأن ترفع الجرعة إلى حبتين في اليوم أي 100 مليجرام وتتناولها لمدة شهرين، ثم تنتقل مرة أخرى إلى الجرعة البسيطة وهي الجرعة الوقائية بأن تتناول 50 مليجرام يومياً لمدة شهرين، ثم تخفضها إلى 25 مليجرام يومياً لمدة شهر، ثم 25 مليجرام يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناول الدواء، هذا هو الذي أود أن أنصح به.
وأتمنى لها الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)