بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نزيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نهنؤك بما يسره الله تعالى لك ومنّ به عليك من التوبة من سماع الموسيقى، وهذا إنجاز كبير في حياتك، فتغلبك على التعلق بالموسيقى وتركك لسماعها إنجاز كبير، وهو دليل على علو همتك، وقدرتك على السيطرة على ميولك وأهوائك، وهذا توفيق من الله تعالى لك، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وصلاحاً، ويأخذ بيدك إلى كل خير.
أما الدندنة بكلمات الغناء دون سماع الموسيقى فإنه لا إثم فيه ولا حرج عليك فيه، فإذا فعلته فليس ذلك بإثم، ولكن الأفضل لك أن لا تفعلي ذلك حتى لا يكون مذكراً لك بسماع الأغاني المصحوبة بآلات الموسيقى، ما دمت قد تغلبت على سماعها، واستطعت الانقطاع عنها، وبهذا تعلمين أنك إن شاء الله لن تقعي في إثم لمجرد هذه الدندنة، فلا ينبغي أن تقلقي بسببها، واعلمي أيضاً أن الشيطان حريص كل الحرص على أن يدخل الحزن إلى قلبك، لتعيشي حياة ملؤها السآمة والخوف والقلق فيبعدك ذلك عن الاشتغال بما يقربك إلى الله تعالى، وهذا شيء يتمناه الشيطان ويحرص عليه.
فأقبلي على ذكر الله تعالى والتقرب إلى ربك بأنواع العبادات، وستجدين حلاوتها في صدرك، وستجدين من اللذة ما يغنيك عن التعلق بالموسيقى، وما ذكرت في سؤالك من الدعاء على والدتك بقصد ألا تستمعين للموسيقى هذا الدعاء إن شاء الله لن يكون له أثر، فإنك لن تقصدي في الحقيقة حصول هذا الدعاء وإنما قصدت منع نفسك من سماع الموسيقى، والله سبحانه وتعالى عليم بما تنطوي عليه الصدور من المقاصد، فأحسني ظنك بالله تعالى وأنه لن يقدر لك إلا الخير، فقد قال الله في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء".
نسأل الله تعالى أن يتولى عونك وييسر لك الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)