بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ adamaly حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا.
ربما مشكلتك تتلخص في معاناتك من شعر قدمك الكثيف الذي سبب لك كل هذه العزلة، وكل هذا الانطواء، والفكرة السلبية عن نفسك أنك ناقص الرجولة، وهذا أدى إلى تدني تقدير الذات لديك.
والحقيقة أن هذه الفكرة السلبية غير صحيحة، وأن الشاب الذي يتمتع بشعر في جسمه أكثر من غيره، هو شاب ممتلئ ذكورة أكثر من غيره، وذلك لأن انتشار الشعر إضافة للحالة الوراثية قد يكون له تعلق بزيادة هرمون الذكورة (التوستيستيرون)، فكلما زاد هذا الهرمون عن الحد الطبيعي أدى إلى زيادة الشعر، أو ما يسمى بالشعرانية، وهو مرض شائع عند النساء، أما الذكور فلا يضرهم زيادة هذا الشعر لأنه متوافق مع الجندر أو الدور الاجتماعي الذي يقومون به.
يمكنك فحص هذا الهرمون في الدم، والتواصل مع الطبيب كي يحدد مستويات هرمون الذكورة عندك، وهل هو في الوضع الطبيعي أم لا؟
ونحب أن نلفت النظر إلى الفرق بين الذكورة والرجولة، فزيادة الشعر يتعلق بهرمون الذكورة وليس بالرجولة، فالرجولة صفات قيمية يتصف بها الشخص، كالشجاعة والكرم والإحسان، فهذا هو الرجل حتى لو لم يكن فيه شعرة واحدة، بينما الذكورة هي مجرد توصيف بيولوجي لنوع الإنسان.
وقد وصف الله تعالى الرجولة في كتابه في هذه الآية الكريمة التي ندعوك لقراءة تفسيرها في سورة النور:
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ 36 رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَاۤءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ 37 لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَاۤءُ بِغَيۡرِ حِسَابࣲ 38﴾.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)