بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك وأن يصلحك وأن يردك إلى الحق رداً جميلاً إنه جواد كريم.
الأخت الفاضلة: ما ذكرته من تهاون بالصلاة إلى هذه الدرجة بعد المحافظة عليها لا بد له من سبب، هذا السبب في الغالب أنت تعرفينه، فانظري بارك الله فيك هل من سبب حائل؟ هل من معصية أغلقت عنك هذه النسمة الرخية وهذا اللقاء الماتع بين العبد ومولاه؟ هل هناك طارئ حدث؟ هل نعيم زائل جعل أمر الصلاة اعتيادياً لا روح فيه؟ هل تأثر عقلك ببعض الافكار الهدامة؟ هل انشغل فؤادك بمحبة زائفة.
فتشي -أختنا- فالخطب جلل، وأنت على دراية والحمد لله بخطورة هذا الأمر، فإن وجدت السبب ففوراً ابدئي العلاج بإزالته.
أختنا الكريمة: هناك سببان يمكن أن نضعهما في القائمة وهما:
1- الوهم.
2- العين.
أما الوهم: فأحيانا يأتي الشيطان للإنسان في حالة ضعف تدين أو كسل ليوهمه أنه قد وقع في ما لا يمكنه الخروج منه، وأن شيئاً خفياً أصبح يتحكم به، وأنه لم يعد قادراً على التحكم في نفسه، ويحاول أن يسرب إليه شعوراً بأنه فاقد السيطرة على ذاته، وهذا يقلقه لكنه مريح لنفسه؛ لأنه تبرير له، وخطورته أن صاحبه يفشل في العودة إذا أراد؛ لأنه أصبح أسير فكرته الوهمية.
2- العين حق ولكن تضخيمها كذلك يقودنا إلى النتيجة السابقة من الوهم.
والحل -أختنا- يكمن في أمور منها:
1- التوبة العاجلة مع الاعتقاد أن القدرة على العودة كاملة.
2- البداية دون توقف مع الإيمان بأن القلوب بيد الله، وأن من احتمى بالله لا يضل ولا يخيب.
3- المحافظة على الرقية الشرعية، وكذلك أذكار الصباح والمساء، والمداومة عليها تعبداً وصيانةً.
4- الاجتهاد في زيارة بيت الله للعمرة إن أمكن ذلك.
5- الصحبة الصالحة معين؛ فاجتهدي في استحداث صحبة تعينك على الطاعة.
6- من أسباب الثبات على الحق: طلب العلم الشرعي، فاجتهدي على قدر طاقتك.
7- الخلوة والذكر: لهما تأثير عجيب على القلب، فاحرصي عليهما.
8- الابتعاد عن المعصية عامل ارتقاء هام، فاجتهدي في الابتعاد، وإذا زلت القدم فبادري بالتوبة.
افعلي هذا تحت شعار (لا لست عاجزة، أنا بالله أقوى)، اجعلي هذا شعارك وابدئي من الآن واصبري؛ فالأمر يحتاج إلى جهد وصبر والعاقبة فيها خير.
نسأل الله أن يحفظك وأن يبارك فيك وأن يعيدك للحق سالمة، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)