بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر موقع إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم الأعراض المتعددة التي ذكرتَ في سؤالك يبدو أنها تتراوح بين سببين أو أمرين: الأول الكورونا، والثاني: نوبات الذعر أو الهلع.
بالنسبة للكورونا فإننا نتحدث هذه الأيام عمَّا يُسمَّى (تناذر ما بعد الكورونا)، وما زلنا نكتشف تداعيات طويلة الأجل لمن أُصيب بفيروس الكورونا، متذكّرين أن هذه الجائحة ما زالت جديدة نسبيًّا، وما زلنا نكتشف بعض أعراضها طويلة الأمد، ومنها: الشعور العام بالإرهاق والتعب بشكل مستمر، بالإضافة للعديد من الأعراض الأخرى كتوتر العضلات، وحتى الإصابة القلبية وغيرها.
ولكن طالما أن الفحوصات والتحاليل التي أجريتَها –ويبدو أنها كثيرة– طبيعية؛ فهذا مُؤشّر على أنه ليس هناك ما يحتاج الآن إلى علاجٍ مباشر، إلَّا الحرص على الراحة، وممارسة شيء خفيف من الرياضة، كالمشي البسيط، فهذا يُبقي جهازك العضلي والعظمي وحتى دورة القلب في حالة نشاط، ممَّا يُعزّز عندك جهاز المناعة.
الأمر الثاني: هي نوبات الهلع أو الذعر، والتي أحيانًا تكون عرضًا للقلق، وخاصة أنك ذكرت في سؤالك أنك تعاني من الخوف أيضًا، بتقديري أن الأعراض التي تأتي وتختفي بين الحين والآخر كما شرحت في سؤالك، غالبًا هي بسبب القلق ونوبات الهلع.
أمَّا بالنسبة للعلاج: فقد وصفتَ عدة أدوية، أنا لا أنصح بأن تجمع بين الـ (باروكستين) والـ (تريبتزول)، فكلاهما يُؤدّيا نفس العمل، فيكفي واحد منهما، وخاصة الباروكستين.
أمَّا الإندرال فإنما هو يُخفف الأعراض الظاهرة لنوبات الهلع والقلق، ورجفة اليد، وتلعثم الكلام أمام الآخرين، فلذلك عندما تشعر بالقلق فالآخرين لن يُلاحظوه بتأثير الإندرال، على أن تأخذ الإندرال ساعة قبل مقابلة الناس إن كانت عندك مقابلة أو شيء من هذا.
ليس بالضرورة أنك تحتاج إلى هذه الأدوية، ولكن قد يكفيك مجرد مواجهة الناس، وعدم التجنُّب، والقيام بأعمالك الطبيعية، وعدم تجنُّبها أو الفرار منها، حتى تعتاد على هذا، ولعل الله عز وجل يكتب لك الشفاء في قضية المضاعفات المزمنة للإصابة بالكورونا.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والشفاء العاجل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)