بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منيرة حفظه الله.
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر موقع إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم ما وصفت في سؤالك دقيق وواضح، وأشكرك على دقتك في الوصف، سأذكر كلمتين عن الدواءين: الأول (دسفنيلافاكسين Desvenlafaxien)، والثاني الـ (فنيلافاكسين venlafaxine).
أمَّا الـ (دسفنيلافاكسين): فإنه مضاد للاكتئاب والقلق والتوتر وغيرها، وهو يعمل عن طريق زيادة كمية السيروتونين والنورابينفرين في الجسم، ممَّا يُساعد في علاج الحالات النفسية المختلفة.
أمَّا دواء الفنيلافاكسين: فهو أيضًا يعمل من خلال السيروتونين والنورابينفرين، وهما كما تعلمين اثنان من النواقل العصبية الموجودة في الدماغ، والتي تُفسّر بعض الاضطرابات النفسية من خلالها.
هناك العديد من الدراسات التي لم تجد فرقًا كبيرًا بين الدواءين، فكلاهما فعّال بمفرده، ولكن ربما أن ما تعاني منه نتيجة إدخال الـ (فنيلافاكسين) على الجسم الذي كان يأخذ الدسفنيلافاكسين، فيمكن لهذا أن يُسبب ما نسميه (تناذر السيروتونين/ سيروتونين سندروم serotonin syndrome)؛ لأن الجسم إن لم يتخلص بدايةً من الدسفينلافاكسين ثم دخل عليه الفنيلافاكسين فهذا يُسبب تناذر السيروتونين كما ذكرتُ، وأعراضه كثيرة، وصفتِ بعضها فيما تعانيه من صداع وشعور بضربات في الرأس وصفتها بالكهرباء، والتي قد تصل أحيانًا إلى نوبات الصرع، وشعور بالتشوش، وربما ارتفاع ضغط الدم، وتسرّع القلب، والتعرّق ... إلخ. هذا من جانب.
من جانب آخر: يُفيد أنكم قد استبعدتم أن خلال كل هذه العملية من تغيير الأدوية حصل التهاب أو شيء آخر في الجسم، ممَّا يمكن أن يُفسّر بعض الأعراض.
أنا أفترض أن هذا لم يحصل، وبالتالي ربما حدثتينا بشكل أساسي عن الأعراض التي نتجت من إدخال دواء على دواء. طبعًا فاتني أن أقول أن كلا الدواءين مناسب، ولكن ما ينفع ويُناسب شخصًا ليس بالضرورة أن يُناسب شخصًا آخر.
طبعًا أعراض تناذر السيروتونين المفروض أن تختفي تدريجيًا من نفسها، عندما يقوم الجسم بضبط التوازن والتخلص من السيروتونين الزائد، ولكن إن طال هذا فهناك بعض الأمور التي يمكنك أن تقومي بها، وهناك بعض الأمور التي يمكن أن يقوم بها الطبيب المعالج.
أمَّا ما يمكنك أن تقومي به: فهو الحرص على تناول السوائل أكثر من المعتاد، وربما الحرص على استنشاق الأكسجين بشكل جيد، من خلال الخروج إلى الطبيعة والمشي، فالسوائل مع الأكسجين يمكن أن تُساعد على تخلص الجسم من تأثير السيروتونين، ويمكن للطبيب أن يصف لك أحد الأدوية التي ترخي العضلات، أو دواء يخفف من تأثير السروتونين.
أدعو الله تعالى لك بالشفاء العاجل والتام.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)