بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كريمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك هذا الحرص على الخير وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا شك أن صاحب الدّين فرصة لا تُعوض، ومثل هذا الشاب المذكور ممَّا يحق للفتاة أن تتمسّك به، والفتاة هي صاحبة القرار، ونسأل الله أن يهدي الوالد لما يُحبّ ربنا ويرضاه.
وليس للوالدين أو لغيرهم الرفض، إلَّا إذا كانت هناك اعتبارات شرعية، ونحن لم تتضح لنا هذه الأمور، ولكن أنت تشعرين أن له ديناً، وأن الوالد يرفضه ربما لخلاف التصورات أو لخلاف مذهبي، أو نحو ذلك من الأمور التي لم تتضح عندنا.
وبما أن الوالد هو وليّ الفتاة أرجو أن يكون هناك سعيٌ لإرضائه، واغتنمي رأي الوالدة، واستعيني عليه بعد الله بالأعمام والأخوال والمؤثرين، حتى يُغيّر الوالد وجهة نظره، حتى يُحسّنوا عنده صورة الشاب المذكور.
ولا يمنعك شيءٍ من محاولة الارتباط أو الدعاء أو الحرص على أن يكون من نصيبك، مع أننا نريد أن تُقدّري هذه الأمور تقديرًا صحيحًا، فإذا شعرت أن الأمور لا يمكن أن تمضي بالطريقة التي ترغبين فيها، فننصح بالتوقف التام، ولعلّك أشرت إلى هذا، وهذا دليلٌ آخر على أنكما على خير. كونه يُوقف الحديث حتى يُحدث الله بعد ذلك أمرًا، وحتى تتغيّر وجهة نظر الوالد، وعليه أيضًا أن يُكرر المحاولات، وأن يُحسّن صورته، وأن يأتِي بأصحاب الوجاهات الذين يمكن أن يُؤثّروا على الوالد.
إذًا الطرفان ننتظر منهم أن يكون لهم سعي إيجابي ومحاولات، ثم بعد ذلك نرضى بما يُقدّره رب الأرض والسماوات، فالإنسان يبذل الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب سبحانه وتعالى، ومن بذل الأسباب أن تقومي أنت بإدخال مَن يُؤثّر على الوالد، بدايةً بالوالدة، ومن بذل الأسباب أيضًا أن يأتي هو بوجهاء أو علماء أو مَن يمكن أن يُؤثروا على الوالد.
نسأل الله أن يُقدّر لكم الخير ثم يُرضيكم به، ولا مانع من التوجّه إلى الله بالدعاء، ونسأل الله أن يُعطيك حتى يُرضيك، وأن يُقدّر لك وله الخير ثم يُرضيكم به.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)