بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Zahara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يثبّتك على ما أنت عليه من الخير والالتزام، وييسّر لك دوام ذكر الله تعالى في كل أوقاتك.
وما ذكرته -أيتها الأخت العزيزة- نظنّ أن ما ذكرته من تفسير له هو الصواب، وأنه قد يحصل أن تحتلمي أثناء النوم، وترين رؤىً منامية تجعلك تتصرفين بمقتضى تلك الرُّؤى وبما يُوافقها من حركات وأفعال، وقد يصدر عنها أذىً في البدن دون أن تشعري بذلك، وهذا أمرٌ لا غرابة فيه، فكثير من الناس قد يتصرف بعض التصرفات في منامه لأنه يرى أثناء فعله لتلك الأفعال يرى رؤىً يتوهم أنه فيها حقيقة وفي اليقظة، وهذا أمرٌ مشتهرٌ معروف عند الناس.
فنصيحتُنا لك ألَّا تحمّلي هذا الأمر أكثر ممَّا يحتمل، وألَّا تفتحي للشيطان طريقًا وبابًا ليسيطر عليك بأنواع من الأوهام التي من شأنها أن تُدخل القلق على نفسك، فتُصيبك بأنواع من الكآبات والهموم التي لا ينبغي أبدًا أن تستسلمي لها، فإن الشيطان يسعى جاهدًا لإيقاع الإنسان المسلم في أنواع من الحزن والضيق والكآبة؛ لأنه بذلك يقطعه عن السير فيما ينفعه في دنياه وأخراه، وقد قال الله تعالى: {إنما النجوى من الشيطان ليحْزُن الذين آمنوا}، فهو يسعى في إدخال الحزن إلى قلب الإنسان المسلم، وربما وجد من هذه الأوهام التي يحاول إيهامك بها، وأن الجنّ قد تسلّطوا عليك، وأنهم هم الذين يُؤذونك؛ قد يجد الشيطان في هذه الأوهام وسيلةً وأداةً يُروّع بها أمْنَك ويُقلق بها حياتك.
فاعتصمي بالله سبحانه وتعالى، واعلمي أنه لا يمكن لأحدٍ كائنًا مَن كان أن يضُرَّك إلَّا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، فاعتصمي بالله، وتوكّلي عليه، وداومي على ذكره، وستجدين في ذلك الحماية والصيانة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصرف عنك كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)