بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وجدان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أيتها الفاضلة في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله لك الصحة والعافية.
الحالة التي تمرين بها ربما تكون بسبب اضطراب المزاج، ولكنّه متستّر، أو كأنه مخفي، ولم يظهر بأعراضه الواضحة، فرغم شعورك بعدم الاستمتاع بالحياة وبمباهجها لكنّك تُخفين ذلك وتُمثّلين بأن الأمور على ما يُرام.
الأمر - أيتها الفاضلة - يحتاج لمزيد من التقييم لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى ذلك، فهل هي عوامل وراثية بيولوجية؟ أم عوامل نفسية؟ أم عوامل اجتماعية؟ ولا بد من معرفة التاريخ الشخصي والتاريخ الأسري والخبرات والتجارب الماضية التي مررت بها منذ الطفولة، وكيف كانت حياتك قبل الزواج؟ وما هي الأشياء التي كانت تُسعدك في السابق والآن لم تكن كذلك؟ ولا بد من معرفة نظرتك لنفسك وتقييمك لذاتك ولقدراتك وما لديك من محاسن وعيوب كما ترينها؟ وكذلك نظرتك للبيئة أو للعالم من حولك، وأيضًا نظرتك للمستقبل؟ وما هي الأهداف والطموحات؟ وما هي خُططك لتحقيقها؟ وما هي المعوّقات المتوقعة؟
فهذا كلّه لا يتم إلَّا بالجلوس مع الطبيب أو المعالج النفسي لفهم حالتك بصورة جيدة، ثم وضع الخطة العلاجية المناسبة، وحتى ضعف التركيز والانتباه يمكن أن يكون عرضًا من أعراض اضطراب المزاج، ولذلك اللامبالاة وعدم الاكتراث لما يدور حولك من الأحداث، وعدم المشاركة الوجدانية لما يحسّ به الآخرون.
فنوصيك بتنمية الجوانب الروحية، بفعل الطاعات وتجنُّب المنكرات، والإكثار من الاستغفار، فلا شك أن كل ذلك يُمدّك بالطاقة النفسية ويزيل ما بك بإذن الله تعالى، وإذا استدعى الأمر فلا بد لك من مقابلة طبيب مختص، فربما تحتاجين إلى عقاقير دوائية أو إلى جلسات نفسية متتالية، ونسأل الله سبحانه وتعالى لك الصحة والعافية.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)