بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ayan حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك عبر إسلام ويب، ونشكرك على سؤالك الواضح وبما فيه من تفاصيل كثيرة كلها مفيدة في أن نصل معًا إلى علاج فعّال.
إنَّ معظم الأعراض التي وردت في سؤالك نسميها في الطب النفسي (أعراضٌ ذُهانية)، فمثلاً: منها أنك تشعرين أن الناس يقرؤون أفكارك، وأنهم يُراقبونك، وتشتكين من شرود الذّهن، والتردُّد، والسرحان إلى حدِّ الانفصال عن الواقع، مع ضعف التركيز، وسماع الأصوات، وشم الروائح غير الموجودة، بالإضافة إلى محاولات إيذاء نفسك بالانتحار لا قدّر الله.
كل هذه الأمور أثّرت على حياتك بشكل عام، ومنها تراجع دراستك، حيث عدتّ السنّة الدراسية ثلاث مرات، وانعكس هذا على ضعف الأداء، بالرغم من أنك كنت متفوقة.
أختي: معك كل الحق في الانزعاج من هذا، فهو مُزعج ومخيفٌ في نفس الوقت، إلَّا أن العلم والطب النفسي قد أفادنا كثيرًا في فهم مثل هذه الحالات، فأنت تعانين بلا شك حالة ذُهانية، وهي أحد أشكال الأمراض النفسية، ولكن (ما أنزل الله من داء إلَّا وأنزل له دواء)، و(لكل داء دواء، فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن الله)، وهذا ينطبق على الأمراض النفسية، كما ينطبق على الأمراض الجسدية البدنية، وكما يُصاب الجسم بالأمراض البدنية يُصاب الإنسان أيضًا بالأمراض النفسية، والتي لا بد فيها من العلاج، وقد أصبح العلاج فعّالاً لحدٍّ كبير، وهو علاجٌ دوائي.
من الصعب من معرفة الأعراض أن أسمّي المرض بشكل مُحدِّدٍ، إلَّا أننا يمكن أن نقول إنها أعراض (مرض ذهاني)، وتحت هذا العنوان هناك عدد من الأمراض أو الاضطرابات النفسية.
أختي: أدعوك دون تردُّدٍ أو تأخيرٍ في أخذ موعدٍ مع عيادة الطب النفسي، حيث تعيشين أو تسكنين، ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية ووضع التشخيص الدقيق المناسب، ومن ثم يصف لك العلاج، ولابد في البداية من أن يكون علاجًا دوائيًا، يُساعدك على التخلص من معظم هذه الأعراض التي وردتْ في سؤالك، وقد يستعين أيضًا ببعض الجلسات النفسية، ممَّا يقوّي عندك المناعة النفسية، ويُعينك على متابعة حياتك بالشكل الأنسب.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والشفاء والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)