بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر إسلام ويب، ونشكر لك كتابتك لنا بهذا السؤال، داعين الله تعالى لك براحة البال وتمام الصحة والعافية.
أخي الكريم: نعم سؤالك واضح، ولكن قبل أن آتي إلى الجانب النفسي أقول لك: إنه في كثير من الأحيان يمكن أن نأخذ رأي طبيب قلب آخر، وهذا معروف في الممارسة الطبية، أن الإنسان من باب الاطمئنان يمكن أن يطلب ما نسميه (رأي طبيب ثانٍ) يكون مختصًّا في الجانب القلبي، وخاصة إذا وُجد طبيب مختص في القلب، وعنده إلمامٌ بأعمال الرياضيين والعمل الرياضي والتدريبات الرياضية، فلعلَّ هذا يُطمئنك، ورأيان -كما يُقال- أفضل من رأيٍ واحد، فهذه حياتُك، وهي تستحق هذا العناء بأن تُبادر وتستشير طبيبًا آخر، لعلّ الله يُجري على يديه أمورًا أفضل من السابق. هذا من جانب.
ومن جانب آخر: هناك عدة أنواع -أخي الفاضل- للوقاية من الأمراض، منها: ألَّا يُصاب الإنسان بالمرض أصلاً، ولكن هناك نوع آخر من الوقاية أن الإصابة حصلت، ولكن يعمل الإنسان على تخفيف المضار والآثار السلبية لهذه الإصابة، ممَّا يُعينه على التكيُّف على الحياة بشكلها الجديد.
أنا معك -أخي الفاضل- أن شابًّا مثلك رياضياً، تُحبُّ الرياضة، لا يستطيع أن تقوم بهذا؛ أنا أيضًا أستغربه، لذلك أنصحك بأخذ رأي طبيب آخر، ولعلّ الطبيب الآخر -وبغض النظر عمَّا يجدُ عندك- يمكن أيضًا أن ينصحك ببعض الأنشطة المفيدة.
أنا أعتقد مهما كانت إصابة القلب لشاب في سِنّك، يمكنه أن يعود بالتدريج إلى النشاط الرياضي المطلوب، على ألَّا تبدأ بنشاط رياضيٍّ عنيف لمدة طويلة، ولكن الطبيب يمكن أن يضع لك برنامجًا تسير عليه رويدًا رويدًا، وأعتقد أنك تستطيع خلال أسابيع أو أشهر قليلة أن تعود للنشاط الذي تريد أن تُمارسه، ولا شك أن الـ (سيبرلكس Cipralex) دواء لطيف، يمكن أن يُخفف بعض الأعراض، مثل رهاب المرض والقلق على الصحة، وإن كنتُ لا أنصح بأن تستمر عليه طويلاً.
أرجو أن تُرتّب أمورك بالشكل التالي: استشارة طبيب قلب آخر، لأخذ الرأي الثاني، ومن ثمّ بعد أخذ النتيجة تتحدّث مع هذا الطبيب ليضع لك برنامجًا تعود من خلاله رويدًا رويدًا إلى النشاط الرياضي الذي تتطلّع إليه، وبعد ذلك إن احتجت يمكن أن تعود مُجدّدًا للطبيب النفسي لتشرح له الوضع، فلعلّه إمَّا أن يُبقيك على السيبرالكس، أو يُوقفه، أو يصف لك دواءً آخر، بناءً على الحالة التي ستكون عليها في حينها.
فالأمل كبير -أخي الفاضل- بأن هناك مخرجاً لما تمرّ به، فاستعن بالله ولا تعجز، واحرص على ما ينفعك، وأدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية والنشاط.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)