بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Fatema حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ابنتنا الفاضلة في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.
أولاً: نحمد الله أنك على درجة من الوعي والإدراك، فرغم صغر سنّك - كما يبدو لنا - ولكن يبدو أن عمرك العقلي أكبر من عمرك الزمني، وهذا لمسناه من خلال طرحك للمشكلة والأسلوب الذي صاحب ذلك، وإذا كان المُعبّر أو الكاتب شخصا آخر فنشكره على إيصال الرسالة بطريقة واضحة.
ثانيًا: تقييم المشكلات يرجع إلى ما لدى الفرد من قدرات وإمكانيات وتجارب حياتية في ماضيه وحاضره، فقد يرى الشخص أن المشاكل التي يُعاني منها بسيطة، مقارنة بمشاكل الآخرين، وتكون فعلاً كذلك، أو العكس، يراها كبيرة ومتضخمة وأكبر من مشاكل الآخرين، فتُرهقه بالتفكير والمشاعر السلبية.
وبغض النظر عن طبيعة المشاكل وحجمها، إذ أن المطلوب هو كيفية التعايش معها، ووضع الحلول المناسبة لها، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.
ثالثًا: بالنسبة للشعور بأنك مراقبة؛ فهذا قد يرجع لعدة أسباب، منها: نقصان الثقة بالنفس، والخوف من الوقوع في الخطأ، واكتشاف العيوب، وربما يكون الأمر مجرد فكرة، ولكن ليس هناك دليل واضح على ذلك، وإذا كانت الفكرة مستمرّة وصاحبها نوع من الشكوك والضلالات - أي تكون في شكل اعتقاد خاطئ - لا يمكن زحزحته بالأدلة والمنطق العقلي، فهذا يكون تحت مظلّة الذُّهانيات، ولا نحسب أنك مُصابة بذلك، وذلك لصغر السّنِّ.
فنقول لك: لا بد أن تعيشي حياتك بصورة طبيعية، وأن تشغلي نفسك بالدراسة، وممارسة الهوايات والنشاطات التي تحبيها، ولا تتجنبي التفاعل مع الآخرين، بل اسعي لتكوين الصداقات، وثقي في الآخرين حتى يثبت العكس، فستجدين نفسك أنك أكثر كفاءة وثقة، وبالتالي إن شاء الله ستزول كل هذه الأفكار والأوهام والخيالات، بإذنه سبحانه وتعالى، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)