بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
أولاً: نحمد الله الذي أنعم عليك بتدريس القرآن الكريم، و(خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه)، وإن شاء الله يكون ذلك صدقة جارية، وما أعظمها من صدقة.
ثانيًا: لا بأس من البحث عن عمل آخر، لكن لا يكون على حساب مهنة تدريس القرآن، أي: الانصراف الكلي لعمل آخر والبعد تمامًا عن هذه المهنة الشريفة، فيمكن للإنسان أن تكون له مهنة أساسية ثم تكون له أعمال أخرى يمارسها بغرض أن تدر عليه بالمال أو بغرض أن يجد فيها نفسه، وبذلك ترتفع معنوياته ونفسيته بهذا العمل.
ثالثاً: بالنسبة للتوتر الذي ينتابك والذي يُسبب الصداع أحياناً؛ فهذا يعتبر ردة فعل للموقف الذي يحدث في حالة عدم فهم الآخرين للفكرة التي تريدين طرحها، والواضح أن هناك مبالغة في ردة الفعل وتهويل للموقف، فالأمر يكون عاديًا للطرف الآخر، وربما تكون المسؤولية مشتركة بينك وبين الذين تشاركيهم الحديث، أي أن عدم الفهم ليس بسبب تعبيرك أنت فقط، فهناك بعض الناس يحتاج إلى تكرار أو إلى مفردات لفظية معينة، كي يفهم، والبعض الآخر فهمه واستيعابه بطيء بطبيعة الحال، والبعض أيضًا ربما يكون غير مركز أو منتبه لحظة الحديث.
كذلك الناس مستويات في عملية الفهم، فلا تتحملي المسؤولية وحدك، فأي رسالة هي بين مُرْسِلْ ومستقبل، فينبغي التركيز على محتوى الرسالة، والوسيلة التي تنتقل بها، سواء كانت لفظية أو غير لفظية.
وهناك طرق عدة يعرفها التربويون والإعلاميون ربما تساعدك في حل المشكلة، فحاولي البحث عنها وتطبيقها أو التدريب عليها.
أما بالنسبة للجانب النفسي فحاولي التحدث بنبرات هادئة ومريحة بعد تنظيم أفكارك، وأن تأخذي نفسًا عميقًا بين الجملة والأخرى، ولا تستعجلي الكلام، واستخدمي الأمثلة، فربما يساعد ذلك في استيعاب الطرف الآخر لما تريدين توضيحه.
الأمر ليس بالأمر الصعب، إنما يحتاج منك إلى تدريب، ويحتاج منك أيضًا إلى التفكير في محتويات الكلام الذي تريدين أن توصليه بشكل جيد لمستمعك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)