بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بني- عبر إسلام ويب، ونشكر لك التفاصيل التي وردت في سؤالك، نعم بني بعض الاضطرابات النفسية تكون مؤلمة ومزعجة ومشوشة كهذه الأعراض التي ذكرت في سؤالك، ولكن بعد الاطلاع على هذه الأعراض في هذا السؤال يبدو أن ما تعاني منه إنما هو حالة من القلق والتوتر، وبما فيه من رهبة المرض أو رهاب المرض، ويبدو أنك أيضاً شديد التأثر، فبعض الناس عندما يقرؤون بعض أعراض الأمراض فإنهم يتأثرون ويبدؤون بالشك في أنهم مصابون بهذه الأمراض أو الأعراض.
بني: من الطبيعي أن القلق أو الاكتئاب أو الهلع أو غيرها تختلف من شخص إلى آخر حسب العمر، وحسب طبيعة الثقافة وحسب شدة الإصابة، فقد تقرأ في الكتب بعض أعراض القلق مثلاً ستجدها كثيرة؛ لأن الكتب تجمع كل أعراض القلق، ولكن ليس بالضرورة أن يشعر كل مصاب بهذه الأعراض، فبعضها يكون عند مصاب، وبعضها الآخر يكون عند مصاب آخر، فلذلك من الطبيعي أن أعراض الاضطرابات النفسية كما هي أعراض بعض الأمراض البدنية، تختلف طبيعة الأعراض وشدتها من شخص لآخر، فأرجو أن لا يقلقك هذا.
الآن السؤال ما هو المطلوب عمله؟
بني: أنصحك طالما أنك منزعج مما تعاني منه أن لا تتردد في مراجعة الطبيب النفسي، ليقوم بفحص الحالة الذهنية والعقلية، ثم يضع لك التشخيص الذي يريح بالك؛ لأنه كما يقال -إذا عرف السبب بطل العجب- وبعد أن يضع لك التشخيص أكيد سيشرح لك الخطة العلاجية سواء كانت علاجًا دوائياً أو علاجاً نفسياً سلوكياً، فأنت في عمر يافع في الثامنة عشر من العمر يفيد أن تطمئن، وتعالج ما تعاني منه بعد تحديد الشخيص الدقيق.
أدعو الله تعالى لك بالصحة ودوام العافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)