بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Sameh حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذه التفاصيل التي وردت في سؤالك.
أولاً -أخي الكريم- أحمد الله تعالى لك أنك متزوج وعندك طفلان أو طفلتان، وعلى وشك أن ترزق بمولودة ثالثة، فهذه نعمة عظيمة حرم منها كثير من الناس، ومن أحسن تربية ثلاث من البنات فهو باب من أبواب الجنة -بإذن الله سبحانه وتعالى-، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان له ثلاثُ بناتٍ فصبر عليهن وأطعمهنَّ وسقاهنَّ وكساهُنَّ مِن جِدَتِه كنَّ له حجابًا من النَّارِ يومَ القيامةِ) رواه الترمذي، والله تعالى سيعينك، وكما قال الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)، فهذا وعد منه عز وجل بأن رزق الأبناء يأتي، فتوكل على الله عز وجل وامضي في طريقك -رعاك الله-.
الأمر الثاني أخي الكريم: فيما ورد في سؤالك هو حول علاقاتك بأصدقائك، وبأنه إذا أساء أحدهم إليك تجد صعوبة في الرد، وفهمت من سؤالك إلى أنك تميل إلى العزلة نوعاً ما، وهذا ليس فيه صح أو خطأ، فالناس طباعهم مختلفة، منهم من يحب الاختلاط بالناس، ومنهم من يحب الاعتزال، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) متفق عليه.
الأمر الثالث أخي الفاضل: هو موضوع الأدوية، نحن نحذر عادة من تجربة الأدوية، وخاصة الأدوية النفسية على أجسامنا دون استشارة الطبيب المختص، فقد استعملت عدداً من الأدوية خلال سنوات 10 سنوات مختلفة بين هذا وذاك، ولا أدري هل كان هذا بإرشاد من الطبيب، أو أنه كان عن طريقك أنت اخترت دواء وقرأت عنه، حيث يتضح من سؤالك أنك تحب أن تقرأ عن المشاكل والصعوبات النفسية.
أخي الفاضل: الآن أنت تأخذ دوائين كما فهمت من سؤالك، دواء لينتا، وهو يفيد في الاكتئاب والقلق وربما الامتناع عن التدخين، حيث يساعد البعض أن يتوقف عن التدخين، ولكن هذا الدواء علي أن أحذرك منه لأنك قد تعتاد عليه، فهو يشبه مجموعة أخرى من الأدوية تسمى البنزوديازبين، حيث يمكن أن يعتاد عليها الإنسان، بل يدمن عليها، وبالتالي يكون إيقافها صعباً جداً، هذا الدواء المفروض أن لا يمزج مع مضاد للاكتئاب، وأنت أيضاً تأخذ الفلوزاك وهو مضاد للاكتئاب، يعمل عن طريق الناقل العصبي السيرتونين، لذلك علي أن أنبهك -أخي الفاضل- فصحتك البدنية والنفسية غالية، فأرجو إن لم تراجع طبيباً نفسياً أن تراجع واحدًا منهم، لتتحدث معه ويضع لك التشخيص المناسب، وبالتالي الخطة العلاجية الأنسب.
أخي الفاضل: حياتك عزيزة عليك وعلى زوجتك وعلى بناتك وعلينا أيضاً، أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك وييسر أمرك، ويلهمك أن تتابع حياتك الصحية البدنية والنفسية بالشكل السليم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)