بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عابرة سبيل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فكونك قد حملت هذه نعمة، وحق النعمة أن تقابل بالشكر، ولكن لا يلزم أن يكون فقدانك لهذا الجنين من باب العقوبة، فقد تكون المصيبة لمجرد الابتلاء، أو لزيادة الأجر، ورفعة المقام، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أشد الناس بلاء، وقد غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر.
فعليكما الرضا بما يكتبه الله ما دام قد قدر، مثل الحمل، ولتعلموا أن الله غفور رحيم كريم، والعقوبات لا تكون على مجرد أخطاء، فطبيعة الإنسان الخطأ، لكن العقوبات تكون على الإصرار وعدم الاستغفار.
وينبغي لك ولزوجك تناسي الماضي، وحسراته، وترك اللوم والعتاب، فالأفضل هو استشراف المستقبل، والتفاؤل، وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، وقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء، فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان).
ما حدث في الحمل صار بإرادة الله، لأن تخصيب بويضة ضعيفة لا تحتوي على كروموسومات جيدة، أو حيوان منوي به كروموسوم غير صالح، يؤدي إلى تكون جنين غير قابل للحياة، فلا تحملي نفسك فوق طاقتها، وعليك بالدعاء والاستغفار في كل الأحوال.
وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)