عنوان الاستشارة: تأتأة في الكلام وحب للعزلة مع الخوف من التحدث أمام الناس

2006-03-18 18:38:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي هو: توجد لدي تأتأة في الكلام، وأهاب التحدث أمام الناس، وأحب العزلة، وإذا تكلمت أمام الناس كثيراً أصاب بالتأتأة وسرعة دقات القلب100 دقة في الدقيقة، ويصبح وجهي أحمر، وإذا تكلمت في التليفون تأتي التأتأة أكثر، وأنا أستخدم الآن دواء لضغط الدم اسمه تنورمين100 مجم.

أرجو مساعدتي بالدواء، وأرجو أن لا يتعارض مع التنورمين والعلاج.

وجزاكم الله ألف خير.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ج ف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فيتضح أن نوع التأتأة التي تعاني منها هي في الغالب مرتبطة بالقلق والتوتر، وربما ضعف الثقة بالنفس.

أولاً: أرجو أن تحاول دائماً أن تتحدث ببطء.

ثانياً: أرجو أن تحدد الأحرف التي تجد صعوبة في نطقها، ثم تتخير خمسين كلمة تبدأ بالحرف الذي تجد صعوبة في نطقه، وتكرر هذه الكلمة، تكررها مرتين في اليوم، فهذا -إن شاء الله- يساعدك كثيراً.

عليك أيضاً أن تقوم بإلقاء بعض الخطب أو أن تتحدث وتتخيل أنك تتحدث إلى آخرين، وتقوم بتسجيل ذلك ثم تستمع إلى نفسك، أرجو أن لا تقرأ من ورقة أو كتاب ولكن حاول أن تتكلم شفاهة دون القراءة؛ لأن ذلك يؤدي إلى مزيد من الطلاقة.

الشيء الآخر هو أن تقوم بإجراء بعض تمارين الاسترخاء، وهي جيدة جداً للتقليل من التأتأة، وهنالك عدة كتيبات وأشرطة توجد في المكتبات يمكنك الاستفادة منها للتخلص من التأتأة إن شاء الله عن طريق الاسترخاء.

أنت ذكرت أنك تتناول التنورمين، وهو دواء جيد وممتاز ويستعمل لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وحقيقةً التنورمين بهذه الجرعة من المفترض أن يساعدك في أن لا ترتفع ضربات القلب حتى تصل 100، فذلك يجعلني أنصحك بأن تقوم بإجراء فحص على الغدة الدرقية؛ لأنه إذا كان ضربات القلب تصل إلى هذا المستوى –وهذا شيء إن شاء الله ليس مخيفا- لكن ربما يكون هنالك زيادة في إفراز الغدة الدرقية، فأرجو أن تتأكد من ذلك أيها الأخ الكريم .

لقد وجد أيضاً أن استعمال الأدوية التي تقلل من القلق والتوتر تساعد جداً في علاج التأتاة، من هذه الأدوية عقار يقال له فلونكسول يمكنك أن تأخذه بمعدل حبة واحدة نصف مليجرام في اليوم لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى حبة صباح ومساء وتأخذها لمدة ستة أشهر، ثم تخفضها إلى حبة واحدة لمدة شهرين أو ثلاثة.

هنالك دواء آخر يعرف باسم هلوبريدول (Haloperidol) هذا الدواء يستعمل في الأصل لعلاج بعض الاضطرابات الذهانية، ولكن ذكر أيضاً أنه إذا أعطي في جرعات صغيرة ربما يساعد في علاج التأتأة، وهنالك أبحاث تدل على ذلك، فيمكنك أن تتناول هذا الدواء بمعدل نصف مليجرام صباح ومساء لمدة شهرين أو ثلاثة، ولا تزيد على ذلك، ثم بعد ذلك يمكن?? أن تستعمله عند اللزوم، هذا في حالة أنك لا تريد أن تستعمل الفلونكسول، ولكن إذا استعملت الفلونكسول، فلا داعي لاستعمال الهلوبريدول.

نصيحتي الأخيرة لك يا أخي هو أنه -والحمد لله- الآن يوجد أخصائي التخاطب، وهم الحمد لله على دراية ومقدرة كاملة بمساعدة الذين يعانون من حالات التأتأة، فإذا وجد أيّ أخصائي تخاطب في المنطقة التي تعيش بها في الإمارات، وأنا متأكد أنهم موجودون، فيمكنك أيضاً الاستعانة به، وعلى العموم الإرشادات السابقة أيضاً مفيدة.

وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت