بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Diana حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم لتواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.
كونك كتاباً مفتوحاً وتتعاملين بعفوية هذا هو الأصل في الإنسان، فلا يوجد ما يدعو للإخفاء طالما لم تكن هناك أخطاء في حق الآخرين، لكن هذه العفوية تحتاج لثقة بالنفس، وتعامل طبيعي مع المحيطين بك، ومن كلامك يبدو أن وضعك كان طبيعياً قبل المشكلة الأخيرة، والتي بدأت بالاكتئاب، وما زالت آثاره ظاهرة في حياتك الحالية على ما يبدو.
ولا ندري طبيعة الاكتئاب الذي تعرضت له وسببه، وهل تمت معالجته، وأي نوع من العلاج كان، أم أنه ذهب من تلقاء نفسه؟! لكن على ما يبدو لا زالت بعض آثاره موجودة، ومن ذلك قلة التركيز، وفقد الاهتمام، وتدني الرغبة في مواصلة المشوار الأكاديمي، وبدلاً من ذلك لجأت إلى تشتيت الوقت كنوع من التبرير لشغل وقتك ليس إلا!
يمكنك اتباع الإجراءات التالية:
- السعي في تقييم درجة الاكتئاب عندك، وهل لا زلت تحتاجين لتدخل علاجي عند الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي أم لا؟
- إعادة تنظيم وقتك، بحيث تضعين بعض الأنشطة الحركية في الجدول: كالمشي أو الرياضة، أو الجيم، أو الخروج إلى حديقة ونحوها.
- هل لديك صديقة مقربة يمكن أن تتكلمي معها، وأن تبثي لها همومك لتساعدك على تخطي بعض العوائق، مع ملاحظة أنه ليس كل صديقة تصلح لهذه المهمة، وإنما الصديقة الوفية العاقلة التي تدرك مثل هذه الأمور.
- الحرص على القرب من الله تعالى سيعينك كثيراً على التسريع من عملية الشفاء من الاكتئاب، وتجاوز كثير من الصعوبات، وهنا يمكن أن تحافظي على قراءة صفحة واحدة من القرآن يومياً، وأن تصلي ركعتين في الليل أو تصلي صلاة الوتر (ثلاث ركعات) وتحرصي على الدعاء فيها، ويمكنك قول هذا الدعاء المجرب للهم: ((اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُــــلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي)). وأيضا: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)).
- يمكنك اللجوء إلى تمارين الاسترخاء وتكرارها كلما شعرت بالضيق وهجوم الضغط النفسي عليك.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)