بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
التشنج الحراري febrile convulsions: مرض شائع عند الأطفال، في عمر ما بين 6 شهور إلى 5 سنوات، ويحدث التشنج نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، بسبب التهاب اللوزتين، أو الحلق أو الأذن أو الإنفلونزا، وأحياناً بسبب ارتفاع درجة حرارة الطقس عن المعتاد، وعدم وجود ما يلطف درجة الحرارة.
تحدث نوبات التشنج هذه في الغالب بسبب عدم اكتمال نمو المخ في هذه السن الصغيرة، مما يجعله حساساً لدرجة الحرارة المرتفعة، فيؤدي إلى زيادة كهرباء المخ، وحدوث التشنجات، ولا يصح ترك الطفل في درجة حرارة مرتفعة، حتى في حال عدم وجود دواء، بل يجب غمره في إناء واسع به مياه ذات درجة حرارة مقبولة، لا ساخنة ولا باردة بل فاترة، ليلعب في الماء مع وضع الماء على رأسه، حتى تنزل درجة الحرارة، إلى حين إعطاء الطفل خافض الحرارة.
مع أهمية أن تحتوي الثلاجة على تحاميل أو لبوسات باراسيتامول خافض للحرارة؛ لإعطائها للطفل عند الضرورة، خصوصاً ليلاً في حال عدم وجود خدمات طبية لحين عرض الطفل على الطبيب المعالج، والتشنج الحراري الذي حدث للطفل أمر مختلف تماماً عن تشنجات مرض الصرع، ولا يصاب به مرة أخرى إلا إذا تعرض لارتفاع مماثل لدرجة الحرارة، ولكنه في العموم لا علاقة بينه وبين مرض الصرع.
صعوبة التنفس حدثت بسبب التهاب الرئتين، وهو في الغالب التهاب يحدث في الشعيبات الهوائية، bronchiolitis، أو التهاب رئوي فيروسي، مما يتطلب وضع الطفل على الأكسجين، وعلى موسعات الشعب الهوائية لحين استقرار حالته، وهو إجراء طبيعي في مثل تلك الحالات.
مع أهمية إعطاء الطفل 5 نقط من فيتامين D3 تحتوي على 500 وحدة دولية يومياً دون انقطاع، وإعطاؤه منتجات الألبان واللحوم والأسماك، التي تعتبر مصدراً مهماً من مصادر الكالسيوم.
مع أهمية فحص صورة الدم CBC، فقد يعاني الطفل من فقر دم دون أن تشعر الأسرة، وفي حال وجود فقر دم يعطى الطفل شراب الحديد، مع التغذية الجيدة، لتحسين المناعة، وتجنب كل شراب يحتوي على السكر لعدم فائدته بل لضرره، حيث يؤدي إلى فقدان شهية الطفل لتناول الطعام.
وفقكم الله لما فيه الخير .
(المصدر: الشبكة الإسلامية)