بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ديمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا مجددًا، ويُؤسفنا ما حصل من زيارة طبيب العصبية والذي ذكرتيه، حيث كما ورد في سؤالك لم يستمع إليك بالشكل المناسب، وربما لم يأخذ موضوع التشخيص (فرط الحركة وتشتت الانتباه) على محمل الجد، وبالتالي شخَّص عندك شيئًا من القلق، ووصف لك دواء (سيتابرو) وهو الـ (اسيتالوبرام) مضاد للاكتئاب، والجيد في طبيب الأسرة أن نصحك بإيقاف الدواء بشكل تدريجيٍّ، وهذا ما فعلْتيه، وهذا شيء مناسب جدًّا.
الآن نعود إلى صلب الموضوع، وهو كيف تتابعي رغبتك في تحصيل العلم والمعرفة، مع أنه قد شُخِّص عندك فرط الحركة وشتت الانتباه (ADHD)، وكما ذكرت لا يُوجد في المنطقة التي تسكنين فيها طبيب نفسي مُقتدر.
حقيقة: العلاج الدوائي لـ (ADHD) أو (فرط الحركة وتشتت الانتباه) يحتاج وصفة خاصة من المستحيل أن تحصّليها من الصيدليات، بل هو ليس متوفرًا في كل الصيدليات، لأنه من الأدوية التي تحتاج قطعًا لطبيب مرخص له، ومع ذلك إذا تعذّر هذا وريثما يتم لك فرصة زيارة طبيب ولو كان في منطقة أخرى أو مدينة أخرى، هناك بعض الأمور التي يمكنك أن تقومي بها، بالتعاون مع الأخصائية التي عملتِ معها في الماضي، حيث إن هناك بعض التدخُّلات النفسية والسلوكية التي يمكن أن تُعينك على تحقيق ما تتطلّعين إليه من العلم والمعرفة، وسأذكر عدة نقاط:
أولاً: أن تعطي نفسك وقتًا أكثر من المعتاد في قراءة المادة ومراجعتها، المادة العلمية أقصد.
ثانيًا: أن تكتبي على ورقة واضحة الخطوات التي عليك أن تتبعيها، بحيث أنك تتبعيها بشكل مطلق، فلا تشردي إلى أهداف أخرى.
ثالثًا: يفيد أن تُذكّري نفسك وتُعزّزي الإيجابيات الموجودة عندك وما يمكن أن تُحققيه من خطوات ناجحة، فهذا التعزيز الإيجابي مفيد جدًّا.
رابعًا: يمكنك استعمال بعض التطبيقات الموجودة على الأجهزة الذكية، كالتي تضبط لك الوقت، وتعطيك خطوات تقومي بها: واحد، اثنين، ثلاثة، إلى آخره، بحيث أن هذا يُساعدك على التركيز وعلى تذكُّر ما أنت بصدده.
خامسًا: يمكنك بين القراءة والقراءة الأخرى أن تأخذي شيئًا من الراحة، تقومي فيها وأثنائها ببعض الحركات الرياضية الخفيفة البسيطة.
سادسًا: أن تحاولي الجلوس في غرفةٍ أو مكانٍ قليل المشوشات، وما يمكن أن يجذب انتباهك، بعيدًا عمَّا تحاولي دراسته، وقطعًا أن تُخففي وتبعدي عنك وسائل التواصل الاجتماعي.
أخيرًا: أنصحك بأن تعملي عدة جلسات مع هذه الأخصائية النفسية، ويمكنك أن تُطلعيها على هذه الإجابة، وبالتالي ستحاول أن تُعينك على بعض التدخُّلات السلوكية التي يمكن أن تُساعدك، وتحققي -بإذن الله تعالى- ما تتطلعين إليه من تحصيل العلم والمعرفة.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وأن ييسّر أمرك، ويفتح لك أبواب العلم، وينفع بك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)