بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الحمد لله تعالى أنك قد تغلَّبتَ على معظم أعراضك النفسية، وأستطيع أن أقول: إنك قد وصلت إلى درجة التوازن والتواؤم النفسي بدرجة جيدة جدًّا.
العرض الذي تعاني منه هو: نوع من قلق المخاوف الوسواسي ولا شك في ذلك، وبالمناسبة: هذا العرض شائع جدًّا، الخوف من البلع، وغصّة الحلق، وهذه الأشياء منتشرة كأعراض، ودائمًا يكون لها مسبّبات أو بدايات، مثلاً في حالتك أنت شرقت في الطعام، هنالك مَن يكون مثلاً يبلع حبّة دواء ولا يستطيع بلعها بسهولة، ومن ثمَّ تتطور لديه هذه الحالة.
فالحالة هي حالة قلقية، وليست أكثر من ذلك، والإنسان يجب أن يُفكّر فيها بأنها غير منطقية، فجهاز البلع -وعلى رأسه المريء- له تنظيمه العضلي والعصبي، الذي يتولّى عملية البلع بصورة تلقائية، سبحان الله؛ عضلات المريء من أقوى العضلات، ولديها القدرة في أن تدفع أي جسم صلب -كالطعام مثلاً- دفعًا مستمرًّا حتى ينزل في المعدة.
فيا أخي الكريم: منطق الأشياء يقول إن هذا الخوف الوسواسي ليس بمنطقي، فما هو غير منطقي يجب أن يُحقّر تمامًا، وأن يتمّ تجاهله تمامًا.
من الأشياء التي سوف تفيدك تمارين الاسترخاء؛ لأن الانشداد في منطقة الرقبة وعضلات البلعوم يُساهم طبعًا في هذه العلّة، ولذا من خلال الاسترخاء التام، الاسترخاء النفسي والاسترخاء الجسدي، والذي يُؤدي إلى استرخاء نفسي في حدِّ ذاته؛ هذا إن شاء الله تعالى يفيدك كثيرًا، فطبِّق تمارين الاسترخاء، وقد ذكرنا ذلك سلفًا، وتوجد برامج ممتازة على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء.
عقار (سولبيريد) والذي يُعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) أيضًا يُساعد في هذا العرض الوسواسي النفسوجسدي، يمكنك أن تتناول السولبيريد بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
صرف الانتباه عن هذا العرض، وتحقيره هو أيضًا من العلاجات الفكرية المعرفية الجوهرية، فأرجو أن تأخذ بهذه النصائح، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)