بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - أخي الفاضل - عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك سؤالك هذا، وما فيه من تفاصيل عن حالة طفلتك ذات السنتين من العمر، أقرّ الله بها أعينكم، وأنشأها النشأة الصالحة بإذن الله سبحانه وتعالى.
أخي الفاضل: من خلال ما ورد في سؤالك لا أستطيع أن أجزم أن ابنتك مُصابة بالتوحد، وهذا هو سؤالك، فهناك العديد من المؤشرات التي تنفي وجود طيف التوحُّد عند هذه الطفلة، وإن كانت هناك بعض المؤشرات القليلة جدًّا التي تتطلب مِنَّا أن ننتبه إليها وإلى نموها وتطورها.
طبعًا تأخر نموها، وتعلُّم النطق بهذا الشكل عن طريق تكرار بعض الأحرف كـ (ما ما ما) أو (دا دا دا) فهذا شيء طبيعي في هذا العمر، وتأخُّر لغة النطق عند الطفلة عادة ليس بالضرورة مؤشرا على وجود اضطراب نفسي، وإنما مجرد تأخُّر طبيعي، معظم الأطفال يتجاوزون هذا ويتقنون الكلام والنطق في مرحلة لاحقة، فلا خوف من هذا.
أخي الفاضل: لاحظتُ من سؤالك أنكم تتفاعلون معها بشكل جيد، كالضحك واللعب، وهذا بحدِّ ذاته مفيد جدًّا لكل الأطفال، والذي أنصح به أن تعرض الطفلة على طبيب أطفال، ليس بالضرورة طبيباً نفسياً، ليُدقق معك بأن الطفلة هذه قد مرّت بمراحل النمو الطبيعية، سواء الجسدية أو النفسية أو الحركية، بالإضافة لفحص السمع عندها، وإن كنت لا أشعر أن عندها مشكلة، فكثير من الأطفال عندما يكونون في اندماج مع لعبة أو شيء يجذب انتباههم؛ فقد لا يستجيبون عندما يُنادَوْنَ باسمهم.
فكل الذي أنصح به في هذه المرحلة أن تستمروا بالتفاعل معها، واللعب وغيره، وأن تعرضوا الطفلة على طبيب أطفال - كما ذكرتُ - ليُقيّم نموّها البدني والنفسي والحركي.
الأمر الأخير الذي أنصح به - أخي الفاضل - وربما هذه الطفلة طفلتكم الأولى؛ لذلك أنصح دومًا الآباء والأمهات بالاستعانة بكتابٍ أو كتبٍ تتحدّث عن نمو الأطفال، وطرق التربية، وغيرها، فهذا ممَّا يرفع من مستوى أدائنا في تربيتنا للأجيال الجديدة.
أدعو الله تعالى لكم ولطفلتكم بالصحة والعافية، وأن يقرّ بها أعينكم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)