بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Kokyboky حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نحن سعداء بتواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك، وما يتعلق بسُؤالك عنه فأجيبك من خلال الأمور الآتية:
- سبب مُعاناة من يقَعُ في علاقاتٍ وحبٍ وعشقٍ لشخصٍ ما، هو طغيان العاطفة وغياب العقل والتعقل، وغياب النظر إلى مآلات الأمور وعواقبها.
- ابنتي العزيزة: التعلق بهذا الشاب (المحاضر) أمر خاطئ وغير صحيح، ولا أدل على ذلك من انشغال قلبك به؛ ولذا عليك الإقلاع عن هذا الأمر تماماً، وأن يكون قلبك متعلِّقًا بالله تعالى وحده، وأي خللٍ في علاقتنا مع الله عزَّ وجل ينتُج عنه خللٌ في علاقتنا مع أنفسنا ومع مَن حولنا.
- التعلُّقات تُوقعنا في العديد من المُعضِلات والمشكلات، وهي من أكبر مداخل الشيطان على الإنسان، وربما لا يستفيق الشخص إلا بعد فوات الأوان، فالإنسان قد يتعلق بشيء وفيه البلاء والشر، وقد قال الله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا يتعلمون).
لذا اجعلي الأمر إلى الله، وأكثري من دعائه عز وجل بأن يختار لك الأصلح والأفضل، ولا توجهي الدعاء لشخص محدد، واصرفي نفسك عن الدعاء لهذا الشخص الذي أنت متعلقة به، واجعلي كل دعائك بأن يختار الله لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
- اختيار الزوج لا يقوم على الانطباعات والأحاسيس والمشاعر والعواطف، والتي إذا انتهت ندم الإنسان على القرارات التي اتخذها على أساسه، اختيار الزوج إنما يقوم بالنظر إلى الخُلقِ والدين، والتي هي أهم نقطة في نجاح الزواج واستقراره واستمرار السعادة.
- لا بد أن تشغلي نفسك، وتغطي أوقات فراغك بما يصرفك عن التفكير فيه، واستمري على ما أنت عليه من خير وطاعة، واحرصي على نفسك، وطاعة ربك والقرب منه، وعلى تنمية إيمانك من تلاوة يومية للقرآن، والحفاظ على الصلاة في أوقاتها، وقد قال الله تعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم)، وأقبِلي على شأنك، ولا تتوقفَي عند علاقةٍ عاطفية، وكوني فتاة قوية.
- أوصيك بالإكثار من دعاء الله عز وجل بأن يرزقك الرجل الصالح الطيب الخيِّر، واجعلي كل دعائك بأن يختار الله لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
- أسأل الله يحفظك ويسهل لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوج الصالح الطيب الذي يكون سببًا في سعادتك في الدارين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)