بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وأدعوه تعالى أن يقر أعينكم بولدكم هذا، وأن يجزيكم خير الجزاء على رعايتكم له.
أخي الفاضل: من خلال ما ورد في رسالتك -وقد ورد فيه الكثير- هناك احتمال كبير أن ولدك يُعاني من شيء من مرضٍ نسميه (فرط الحركة وتشتت الانتباه)، حيث يعاني الطفل -وهذا يبدو واضحاً في سؤالك- من سهولة تشتت الذهن، فأي حركة أو صوتٍ من حوله تجذبه بعيدًا عمَّا بين يديه من الدرس، وكذلك ربما فرط الحركة، وخاصة ما ذكرته في آخر سؤالك من أنه يفقد أغراضه بسرعة، ويغضب، وينسى ... إلى آخره.
أخي الفاضل: ربما هذه الأعراض التي يعاني منها ولدك لها علاقة بحالة استسقاء الدماغ الذي عانى منه عقب الولادة، حيث من الواضح أنهم أجروا له عملية ما تُسمَّى (الشفط) أي إفراغ السائل حول الدماغ (الاستسقاء)، أو ربما ما يعاني منه قد لا يكون له أي علاقة بالعملية التي جرتْ.
أخي الفاضل: أنصحك وأنت في قطر بالأمور التالية:
- أن تذهب إلى المركز الصحي، حيث تسكن، تعرض عليهم حالة طفلك، وهم من طرفهم سيحوّلون طفلك إلى قسم الطب النفسي عند الأطفال والمراهقين، التابع لمستشفى حمد، ومقرهم في منطقة معيذر، أو يحوّلونك إلى مستشفى سدرة، وهناك -سواء في معيذر أو في سدرة- يجب أن يقوموا بالأمور التالية التي سأذكرها لك:
- أولاً: ربما يقومون بإجراء فحص اختبار الذكاء (IQ) ومن ثمَّ أيضًا يمكن أن يقوموا بتقييم حالة فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، فإذا ثبت أن الطفل يعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه، فعادة إذا كانت شدة الإصابة متوسطة أو شديدة، فغالبًا يحتاج إلى علاج دوائي؛ ممَّا يُعين طفلكم على التركيز والقدرة على التعلُّم والتذكُّر، واكتساب العلم والمعرفة، ومهارات الحياة التي سيحتاجها في حياته.
أخي الفاضل: هذا الدواء هامٌّ جدًّا؛ لأن الطفل ليس بيده أن يضبط عدم تشتته وفرط حركته، لذلك الدواء يمكن أن يُعينه على هذا، ولا شك أن الطبيب المعالج -سواء في معيذر أو في سدرة- سيشرح لك أكثر حول هذا الموضوع، ولكن من طرفي أدعوك ألَّا تتأخّر أو تتردد في تحقيق ما ذكرته لك.
أدعو الله تعالى لكم ولولدكم بالصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)