بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يسري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - أخي الفاضل - عبر إسلام ويب، ونشكر لك جزيل ثنائك وشكرك على ما يُقدمه هذا الموقع من استشارات ونصائح.
أخي الفاضل: نعم من الواضح أن لديك فهمًا جيدًا للوسواس القهري بما يأتي به من أفكارٍ قهرية لاإرادية، أنت تعلم أنها غير واقعية وغير منطقية، إلَّا أنك لا تستطيع ردّها، فتأتي إليك رغمًا عنك، ولذلك تُسمَّى بالأفكار القهرية، ونعم كما ورد في سؤالك قد تأخذ هذه الأفكار القهرية عددًا من الأشكال، مما له علاقة بالصلاة والعقيدة والدين بشكل عام، وقد تكون بما له علاقة بالتشكيك ببعض الكلمات أو أرقام الهواتف أو غيرها، ممَّا يجعل الإنسان يشك فيما إذا كان قال كلمات معينة أو لم يقلها.
أخي الفاضل: هناك طرق لعلاج الوسواس القهري، إذا كان شديدًا أو متوسطًا:
- عادة ننصح بأحد الأدوية التي تُخفف هذه الأعراض، ولكن طالما أنك لا تريد علاجًا كيميائيًا أو دوائيًا فهناك أيضًا العلاج السلوكي.
- العلاج السلوكي عن طريق جلساتٍ مع طبيب نفسي أو أخصائي نفسي، بعدة جلسات، تُقدّر من ست إلى ثمان جلسات بالمتوسط، يستعمل معك أسلوب العلاج المعرفي السلوكي، ممَّا يُساعدك على التعرُّف على الأفكار السلبية التي تحتاج إلى تعديل وتغيير، الأمر الذي يحصل مع تقدُّم جلسات العلاج هذه.
- وإلَّا فالطريقة الثالثة كما تفعل أنت مع الأفكار المتعلقة بالوضوء والصلاة حيث تقاومها، فعليك أيضًا أن تقاوم الأفكار القهرية المتعلقة بالمرض والموت، كما فعلت بأفكار الوضوء والعقيدة والصلاة وغيرها.
أدعو الله تعالى لك أن يشرح صدرك وييسّر أمرك، ويُعينك على تجاوز ما أنت فيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)