بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أخي: طبعًا من المعلوم أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية –أيًّا كان نوعه وتفاصيله– علَّة نفسيّة مهمّة وضرورية من حيث ضرورة الالتزام بالعلاج واتباع التعليمات الطبية، وأن يعيش الإنسان نمط حياة إيجابي، والإنسان الذي يلتزم بعلاجه يمكن أن يعيش حياة طبيعية جدًّا دون هفوات أو انتكاسات مرضية.
الخطة العلاجية التي وضعت لك أعتقد أنه لا بأس بها. الـ (إبليفاي Abilify) لا أعتقد أنه خط العلاج الأول –مع الاحترام والتقدير– إلَّا إذا وُجدت أعراض ذهانية، أو هوسية، وهذا قليل جدًّا لديك، هو يُعتبر دواء تدعيمياً وليس دواء أساسيًّا، والدواء الأساسي سيكون هو الـ (لاميكتال Lamictal) والذي يُعرف باسم (لاموتريجين Lamotrigine)، اللاميكتال دواء مهم جدًّا في حالة الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، مع هيمنة أو سيطرة القطب الاكتئابي.
طبعًا اللاميكتال يبدأ الإنسان في تناوله بجرعات صغيرة جدًّا، 12,5 ملجم، ثم 25 ملجم، ثم تُبنى الجرعة تدريجيًا، ويمكن أن تصل حتى ثلاثمائة مليجرام (300ملج)، لكن مائتين مليجرام (200ملج) في اليوم ستكون جرعة مناسبة جدًّا.
أهمية تناول اللاميكتال بالتدريج تأتي من أنه في حالات نادرة قد يُسبب نوعًا من الحساسية الجلدية، وإذا حدثت يجب أن يتوقف الإنسان عنه مباشرة.
أخي الكريم: ليس هنالك ما يمنع أن تكون جرعة اللاميكتال مائتين مليجرام يوميًا، يفضل أن يتم تناوله مائة مليجرام صباحًا ومائة مليجرام مساءً.
الـ (إبليفاي) لا يُسبب أبدًا زيادة في الوزن.
التعديلات التي أودُّ أن أضيفها، هي: أن تتناول مضاد الاكتئاب الذي يُعرف باسم (ويلبوترين wellbutrin) هذا هو اسمه التجاري، واسمه العلمي (بوبروبيون Bupropion) هذا دواء ممتاز جدًّا في حالات الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، هو مضاد اكتئاب ليس بالقوي، لكنّه مفيد في مثل حالتك، حيث إنه لا يزيد الوزن أبدًا، بل قد يخفضه، كما أنه يزيد اليقظة عند الإنسان، ويُحسّن الأداء الجنسي أيضًا، له عيب وحيد أنه في حالات نادرة جدًّا ربما يُنشّط كهرباء الدماغ، وفي قلة نادرة جدًّا قد يُنشّط البؤر الصرعية، لكن في حالتك لا خوف أبدًا من ذلك؛ لأنك تتناول اللاموتريجين، وهو طبعًا مضاد للنوبات التشنُّجية والصرعية.
جرعة البوبروبيون في حالتك هي 50 مليجرامًا في الصباح، وبعد شهر تجعلها ثلاثمائة مليجرام، هو دواء مفيد؛ إذًا: وصفتك العلاجية تكون اللاموتريجين بجرعة مائتي مليجرام في اليوم، والويلبوترين بجرعة ثلاثمائة مليجرام في اليوم، والإبليفاي أعتقد عشرة مليجرامات ستكون كافية جدًّا.
أنصحك –يا أخي– بالنوم الليلي المبكر، هذا مفيد، وممارسة الرياضة، وترفّه عن نفسك بما هو طيب وجميل، وأن تجتهد في عملك وفي العبادة.
أخي الكريم: بالنسبة للنقطة السابعة: الآن يوجد دواء يُسمَّى (لوراسيدون Lurasidone) واسمه التجاري (لاتودا Latuda)، هو دواء أصلاً من الأدوية التي استحدثت لعلاج مرض الفصام، لكنّه وجد ممتازًا جدًّا لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من النوع الاكتئابي، وهو بالفعل قد يكون مكلِّفًا نسبيًّا، ولا يؤدي أبدًا إلى زيادة في الوزن، ولا يضرُّ أبدًا بالأداء الجنسي، غالبًا هو الدواء الذي يقصده الطبيب، هو الأحدث.
لكن أدويتك أيضًا أدوية ممتازة، لكن فقط أعط نفسك فرصة؛ لأن البناء الكيميائي للأدوية –خاصة اللاميكتال مثلاً– تتطلب الصبر، حيث إن فعالية الدواء (اللاميكتال) ربما تبدأ بعد ثلاثة أشهر من بداية العلاج.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)