بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة الزهراء حفظها الله.
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
قطعًا أنت لست آثمة، بل لقد أحسنت بصبرك وإحسانك له، ولكن نتمنّى أن يتخلى عن أُمِّ الخبائث، فإن الخمر هي أمّ الخبائث، وهي من أكبر الكبائر -عياذًا بالله تبارك وتعالى-، وعليه أرجو أن تكون العودة إذا أراد أن يعود مشروطة، بأن يتوب، ويترك هذا الذي يحدث منه، فإن الصبر عليه لن تكون نتائجه طيبة طالما هو مُصِرٌّ على الاستمرار على هذا الطريق، وحتى لو كان مسحورًا أو نحو ذلك فعليه أن يُعالج نفسه، ثم بعد ذلك تستأنفي حياتك معه بعد ذلك إذا أراد وأبدى الأسف والرغبة في أن يُكمل مشوار الحياة، ونسأل الله أن يُعينك على الصبر، وأن يعوضك خيرًا.
ونحب أن نؤكد أيضًا أن أمثال هؤلاء الأزواج ينبغي أن يتحمّلوا مسؤولياتهم، فالذي يشرب الخمر عندما يجد امرأة تُنفق عليه؛ فإن أمواله ستذهب، ينبغي أن يعتاد الرجل على الإنفاق، وهذا نوع من التضيق على ذلك المنكر، أن يتحمّل مسؤوليته كزوج، وأن يتجنب كل ما يُغضب الله تبارك وتعالى.
وسعدنا لأنك راغبة في إصلاحه، فاجعلي هذا شرطًا للعودة، ونتمنَّى -بإذن الله تبارك وتعالى- أن يبحث عنك عندما يعود إلى صوابه، وسيشعر بقيمتك، ولكن في هذه المرحلة أعتقد أنك بحاجة إلى مقدار كبير من الصبر، حتى يبدأ هو في رحلة البحث عنك، فإذا بحث عنك فاطلبي منه أن يتوب، وأن يترك هذه الأشياء التي يقوم بها، وأن يتفق على أن يحترمك ويعطيك حقك كزوجة، إذا وُفّرتْ لك هذه الشروط فننصح بأن تعودي، أمَّا غير ذلك فلا ننصح بالاستعجال في العودة إليه مع الأوضاع التي تمت الإشارة إليها، ونكرر: لست آثمة، بل أنت مُحسنة بصبرك، ومَن قَبِلَك أن تختاري البُعد عن هذا الذي يضربك ويسكر ويعصي الله تبارك وتعالى بصنوف المعاصي والذنوب؛ ونبشّرُك بأن مَن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)