بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك – أخي الفاضل – عبر إسلام ويب، ونشكر لك دعوتك لنا وشُكرك على الخير الذي يُقدمه هذا الموقع، ندعو الله تعالى بالقبول مِنَّا جميعًا.
أخي الفاضل: نعم من يتعرَّض للتنمُّر في صغره يمكن أن يجعل منه الشخص الذي وصفتَ في سؤالك من أنك تخشى مواجهة الناس، وتضعف عن الردّ عن نفسك أمام الآخرين، ممَّا يجعلهم يتطاولون عليك، وكأنهم يستمرُّون بالتنمُّر، ولكن بشكل آخر مختلف عن التنمُّر الذي تعرَّضت له في طفولتك.
فإذًا – أخي الفاضل – أرجو أولاً أن تُدرك أن ما أنت عليه الآن ليس ضعفًا فيك، وإنما هو نتيجة ما حصل من سوء المعاملة معك في صغرك.
السؤال الثاني: هل يمكن أن تُغيّر من هذا الطبع، وهذا التردد والخوف في الدفاع عن نفسك؟
الجواب نعم، الأمر قد يأخذ بعض الوقت وبالتدريج، وبحيث رويدًا رويدًا تبدأ تُدخل كيف تُدافع عن نفسك، أو ترد على الآخرين الذين يتعدَّوْن على حقوقك، سواء بالتنمُّر أو سوء المعاملة.
ومن الأمور التي يمكن أن تساعد – أخي الفاضل – أن تعمل على بناء ثقتك بنفسك من خلال ممارسة الرياضة، وخاصة أحد أنواع الرياضات الدفاع عن النفس، كالجودو والكارتيه وغيرها، فهي تُعطيك ثقة داخلية في نفسك، صحيح أنك لن تضطرَّ إلى ضرب أحد، إلَّا أن هذه الرياضة تُشعرك بالثقة في نفسك، بعد التوكل على الله عز وجل.
أخي الفاضل: أخيرًا لا أنصحك بتأخير الزواج كثيرًا، فعندما تأتي الزوجة ستجد في نفسك من الجرأة والشجاعة غير ما كنت تتوقعه قبل الزواج، فالزواج يُخرجُ من الرجل من الصفات التي ربما لم يكن يُدرك أنها موجودة عنده، حتى تأتي الزوجة، فتجد نفسك في حاجة للدفاع عنها وحمايتها، فهذه العزيمة للدفاع عنها ستخرجُ من داخلك، ومن حيث لا تشعر، والله تعالى عندما ييسّر لك الزواج، ستجد نعمه عظيمة تملأ عليك حياتك.
أخي الفاضل: توكل على الله، وسِرْ فيما ذكرتُ لك من أمور، و-بإذن الله- ستتجاوز كل هذا الذي تعاني منه الآن.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)