بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريماس حفظها الله.
نرحب بك -بُنيّتي الكريمة- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وأدعو الله تعالى أن يحفظك ويحفظ عليك دينك، وأن يُساعدك لتكوني من المتفوقات الناجحات في دراستك.
بُنيتي: ليس من الطبيعي أن يسمع الإنسان أصواتًا لأشخاص ليسوا أمامه، ويتخيل وجودهم أو يسمع أصواتهم، والتي نسميها بـ (الهلوسات السمعية)، هي عرضٌ من أعراض حالات الذهان، إلَّا في حالات نادرة، هناك بعض الأشخاص يسمعون صوت أفكارهم، أي يفكّرون بصوتٍ مسموع -كما يُقال-، وهذا قد يكون عادة طبيعية.
ولكن يبدو من مضمون سؤالك أن هذا الأمر قد تجاوز الأمر الطبيعي، وأصبح يُؤثّر عليك بشكل أو آخر، يُؤثّر على علاقتك بالله تعالى، وعلى صلاتك، وعلى دراستك.
لذلك -بُنيتي- أنصحك ألَّا تُطيلي وجودك في هذه الحالة، وأن تأخذي موعدًا مع عيادة الطبيب النفسي، ليقوم بفحص الحالة النفسية، ومعرفة مبررات أو أسباب هذه الهلوسات السمعية، ومن ثم يضع التشخيص المناسب، وبالتالي العلاج المطلوب.
أطمئنك أن علاج مثل هذه الحالات قد أصبح مُيسّراً ومتوفراً في هذه الأيام، عن طريق أحد الأدوية المضادة لحالات الذهان، وهناك عدة تشخيصات نفسية يمكن أن تُفسّر هذه الهلوسات السمعية، لذلك أدعوك ألّّا تتأخري في أخذ موعدٍ، وبالتالي معرفة حقيقة ما يجري.
الأمر الآخر الذي ربما هو متوفر لك: أن بعض المدارس فيها أخصائية نفسية، فيمكن أيضًا أن تتحدثي إليها وتستشيريها، وبالتالي ستنصحك بما هو مطلوب.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية، وأن يحفظك، ويُعينك على دراستك وعلى حياتك المستقبلية، لتدرسي الطب، وتكوني طبيبة موفقة ناجحة في بلدك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)