بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Nesrine حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
حقيقة: لا حرج من طرح هذا الموضوع أبدًا، فالصحة النفسية هامّة، بغض النظر عن طبيعة أعراضها.
نعم يبدو -أختي الفاضلة- أنك في السبع السنوات الماضية استطعت مقاومة ما ذكرتِ من نوبات الهلع واختلال الأنية والوساوس القهرية والمخاوف، تغلبت عليها -بفضل الله تعالى- لوحدك كما ورد في سؤالك، ولكن الآن يبدو أن الأمر يحتاج إلى علاج فعّال، ليس فقط معاندة أو مقاومة المرض وحدك، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (تداووا عباد الله، فإنه ما أنزل الله من داءٍ إلَّا وأنزل له دواء)، فكما أن هذا ينطبق على الأمراض العضوية فإنه ينطبق أيضًا على الأمراض النفسية كالتي تعانين منها.
أختي الفاضلة: ذهبت إلى عدة أطباء نفسيين، وكل واحد منهم ذكر تشخيصًا، وها أنا أيضًا سأُدلي -لو سمحتِ- بدلوي:
أنا أتفق مع الطبيب الذي ذكر أن مخاوفك هذه من روحك إنما هي مخاوف وسواسية، وخاصة أنك في الماضي كنت تعانين من الأفكار الوسواسية القهرية.
أختي الفاضلة: أدعوك بكل جد أن تأخذي موعدًا مع الطبيب النفسي مجددًا، مع الطبيب الذي شخص لك المخاوف الوسواسية، وتطلبي منه أن يصف لك أحد الأدوية المضادة للأفكار الوسواسية القهرية، وأنا لا أشك أنك خلال عدة أسابيع من أخذ الدواء بشكل مستمر، وبالجرعة المناسبة ستشعرين بتحسُّنٍ كبير، وتعود روحك إليك مطمئنة بإذن الله -سبحانه وتعالى-.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والسلامة، وأن تطمئن روحك التي بين جنبيك، فهي من روح الله -سبحانه وتعالى- التي أنعم الله تعالى علينا بها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)