بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب..
نشكر لك تواصلك معنا، ونهنئك بما وفقك الله تعالى له من التوبة والإقلاع عن الحرام، فهذا فضل من الله تعالى ورحمة بك، فاشكر هذه النعمة الجليلة، فإن العلاقات المحرمة بالمرأة ومنها الفاحشة من الذنوب الكبيرة التي توعد الله سبحانه وتعالى بعذاب أليم، فقال سبحانه وتعالى في سورة الفرقان في وصف عباد الرحمن: (وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ) وقد جاءت الأحاديث الكثيرة في بيان عقوبة الله تعالى التي أعدها لأهل هذه الفاحشة.
اشكر نعمة الله تعالى الذي منّ عليك بالتوبة، وحببها إلى قلبك، ومن شكر هذه النعمة -أيها الحبيب- أن تحافظ على هذه التوبة، بأن تأخذ بالأسباب التي تبعدك عن هذا الذنب، ومن ذلك الرفقة الصالحة الطيبة، ومن ذلك السعي في الزواج والوصول إلى هذه اللذة بطريق الحلال، وقد أحسنت التفكير حين قررت بأن تسعى بالزواج بهذه المرأة التي ترغب بها.
أما عن إعطائك المال لتنشئ مشروعاً تكسب منه لقمة عيشك، فهذا جائز لك، ولا حرج في ذلك، فإنك لا تأخذ هذا المال مقابل معصية تقع فيها، والهبة من هذه المرأة جائزة، ويجوز لك أن تقبلها، وهذا من لطف الله تعالى بك وتيسيره الأمور لك، نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)