بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نأسف لسماع ما تعانين منه، من كونك تعانين من نقص في الثقة بالنفس، هذه مشكلة شائعة في فترة المراهقة، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقوية شخصيتك، وثقتك بنفسك:
1. اكتشفي ما هي نقاط قوتك ومهاراتك التي تشعرين بأنك فخورة بها، هل أنت جيدة في الرسم؟ هل لديك قدرات تفكير تحليلية قوية؟ اكتشفي مجالاتك المميزة، وقومي بتطويرها والعمل على تحسينها.
2. قد تكونين متأثرة بالذات النقدية الداخلية، حيث تشككين في قدراتك وتركزين على السلبيات، حاولي تحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية، وتذكري أنك تمتلكين مميزاتك الخاصة، وتستحقين الثقة بنفسك، ضعي لك جدولاً فيه خانتين: خانة الإيجابيات وخانة السلبيات، وستكتشفين أن لديك إيجابيات كثيرة أنت غافلة عنها.
3. يمكن أن يلعب الاهتمام بالمظهر الشخصي دورًا في بناء الثقة بالنفس، اعتني بنفسك واختاري الملابس والإكسسوارات التي تعكس شخصيتك، وتجعلك تشعرين بالثقة والراحة.
4. تحدثي بثقة ووضوح عند التواصل مع الآخرين، قومي بتمارين لتحسين مهارات التواصل اللفظي وغير اللفظي، مثل التحدث أمام المرآة، أو ممارسة الحوارات الوهمية.
5. قومي بالأنشطة التي تعزز الثقة بنفسك وتمنحك إحساسًا بالتحدي والتقدم، قد تكون الرياضة أو الفنون أو أي نشاط تجدين فيه شغفًا فرصة رائعة لتعزيز ثقتك بنفسك.
6. تعلمي أن تقولي: (لا)، قد تجدين صعوبة في رفض طلبات الآخرين، وهذا يمكن أن يؤدي إلى استغلالك من قبل الآخرين، تعلمي كيف تقولين: (لا) بأدب وثقة، عندما تجدين أن الطلب غير مناسب، أو لا يمكنك تلبيته.
7. لا تترددي في البحث عن دعم من الأشخاص المقربين منك، مثل الأصدقاء أو أفراد العائلة، قد يكون لديهم نصائح ودعم تساعدك في تعزيز ثقتك بنفسك، ولا تنسي أن بناء الثقة بالنفس يستغرق الوقت والجهد، قد يكون من المفيد أيضًا استشارة مستشار أو مدربة للمساعدة في هذه العملية، أهم شيء هو أن تؤمني بقدرتك على التغيير والنمو، وأن تكوني صبورة مع نفسك في هذه الرحلة.
8. بخصوص التعامل مع الخجل: حاولي التركيز على أسباب خجلك، والعمل على التغلب عليها تدريجيًا، قد يكون من المفيد أن تقومي بتحديد المواقف التي تسبب لك الخجل، وتبدئي في التعامل معها ببطء، قومي بالتعرف على أنك تستحقين أن تتحدثي وتعبري عن نفسك بثقة، وجربي الحوارات الوهمية كما اشرنا سابقاً.
9- لا تنسي أن اللجوء إلى الله تعالى والدعاء من أعظم الأسباب التي تعينك على تخطي الصعاب في أحلك الظروف، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ﴾ [غافر ٦٠]. وعلى رأس هذه الأدعية قول النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ” قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ» [صحيح البخاري].
نسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)