بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
أنت لم تذكري اسم الدواء أو الأدوية التي وصفها لك الطبيب النفسي، هذا كان سوف يُساعدنا كثيرًا حتى نُحدد إن كان الأمر له علاقة بالآثار العامة للدواء، أو أنها آثار انسحابية أو خلافه.
عمومًا الحالة ربما تكون حالةً عارضةً، وربما يكون قد حدث لك التهاب فيروسي مثلاً أدى إلى هذا الشعور بالإجهاد، وهذا قد يحدث من الالتهابات الفيروسية، والشعور الشديد بالفتور والتعب غير المبرر، والشعور بالإجهاد؛ كل هذا قد يكون سببًا في حالتك هذه، ولا أعتقد أن الأمر له علاقة بسورة البقرة.
شعورك بالإرهاق ربما يكون قد نتج من أنك كنت مُتعبةً أصلاً، وقرأت سورة البقرة -وهي سورة طويلة طبعًا-، وهذا جعلك تتصورين أنك أصبحت أكثر إرهاقاً، ونحن ندعو الناس للقيام بالأشياء المهمة حين يكونون في صحة جيدة، وشعور جسدي إيجابي وكذلك نفسي.
حتى العبادة تتطلب اليقظة، وتتطلب أن يكون الإنسان في وضع صحي جيد ليُؤدِّيها على أفضل ما يكون، طبعًا نحن لا نترك العبادات من أجل الإرهاق والتعب، ولكن مثل قراءة القرآن مثلاً بكثرة؛ فهذا يُترك للأوقات التي يكون فيها الإنسان في حالة من الطاقة الجيدة، والتركيز، وحسن الاستيعاب.
أنا أعتقد أنه سيكون من الصواب والصحيح إذا ذهبت إلى الطبيب، على الأقل سيجري بعض الفحوصات البسيطة لك، والتأكد من قوة الدم، والتأكد من وظائف الجسد العامة، والتأكد من السكر، هذه كلها أعتقد أنها مطلوبة في حالتك هذه، ويمكنك أن تتواصلي معنا بعد إجراء هذه الفحوصات، وكذلك إذا أردت التواصل أرجو أن تزوّدينا بأسماء الأدوية التي وصفها لك الطبيب.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)