بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحباً بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونبشرك بأنك عرفت طريق الخير فالزميه، حافظي على الصلاة؛ فإن الصلاة أمان في الأرض، ونسأل الله أن يعيننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته.
وهذه تحية خاصة منا لهذه الوالدة، وحرصها على الخير، فكوني في طاعتها، تقربي منها، اجتهدي في إرضائها، فإنها نعم الأم، وهي تقود ابنتها إلى رضا الله.
واعلمي أن الصلاة معراج المؤمن، وأن الصلاة هي العلاج الأكبر لكل ما يواجهه الإنسان من صعوبات وأحزان، ولذلك شرعها الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- في أحلك وأصعب لحظات الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، والصلاة بفرائضها ونوافلها هي باب القرب الأعظم من الله تبارك وتعالى، وتربط الإنسان بالله، فهي صلة بين العبد وربه جل في علاه سبحانه وتعالى.
وإذا كنت -ولله الحمد- قد وجدت حلاوة الطاعة؛ فإن خير من يداوم على الطاعة هو من وجد لذتها وسعد بأدائها، ونسأل الله أن يديم عليك نعمه.
لا تخافي من العودة إلى الوراء، واعلمي أن مما يعينك على ذلك ما وجدت من حلاوة، ثم الدعاء واللجوء إلى الله، ثم طاعة الوالدة التي تدعوك إلى الخير، ثم البحث عن صديقات صالحات يكن عوناً لك على الطاعة.
ونوصيك بالبعد عن كل ما يغضب الله؛ لأن المعاصي تحجب الإنسان وتمنعه من اللذة، فكوني مع الله تبارك وتعالى ولا تبالي، وتعوذي بالله من شيطان لا يريد لنا الخير، وأعلمي أن عدونا لا يريد لنا أن نصلي أو نصوم أو نذكر الله، والله أخبرنا أنه عدو لنا فقال: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا)، وعداوة الإنسان للشيطان لا تتحقق إلا بطاعته للرحمن، وذهابك للصلاة واستمرارك عليها هو خير معين على حصول اللذة وعلى الاستقامة عليها، فاذهبي إلى الصلاة بلا كسل، واحرصي دائماً على أن تصلي مع الوالدة أو في جماعة؛ لأن وجود الإنسان في جماعة يسهل عليه، فالتكاليف إذا عمت سهلت.
واعلمي أن في القرآن أيضاً الطمأنينة، ويزداد الإنسان بتلاوة القرآن إيماناً، وسورة البقرة لا تستطيعها البطلة، وهي أخطر الأشياء على السحرة، والبيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان، فاستمري فيما أنت عليه من الخير، ولا تخافي من الرجوع إلى الوراء، وإذا حصل تقصير فتداركي ذلك بتوبة نصوح، وباستغفار وإنابة، واعلمي أن الحسنات يذهبن السيئات.
نسأل الله أن يثبتك ويسدد خطاك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)