بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك – ولدنا الحبيب – في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى العظيم رب العرش العظيم أن يَمُنَّ عليك بالشفاء والعافية، ويصرف عنك كل مكروه.
أولاً: نصيحتنا ووصيتنا لك – ولدنا الحبيب – أن تُكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، وأن تستعمل الرقية الشرعية، فإنها أذكار وأدعية تنفع -بإذن الله تعالى- سواء كان الإنسان قد أُصيب بمكروه أو لم يُصب، وأنفع الرقى ما ترقي به نفسك، مع إصلاحك لأحوالك وتجديد التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، فاقرأ آيات القرآن الكريم في ماءٍ، واشرب من هذا الماء واغتسل منه، ولو خلطت معه سبع ورقات من ورق شجرة السدر؛ فهذا قد جرّبه كثير من العلماء الصالحون وأوصوا به.
اقرأ آيات القرآن الكريم كسورة الفاتحة، وآية الكرسي {الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم ...} إلى آخر الآية، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ...}، والآيات التي فيها إبطال السحر في سورة البقرة: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان}، والآيات التي في سورة الأعراف، وفي سورة يونس، وطه، والشعراء، والصافات، ونحوها من السور. والآيات التي فيها ذكر الشفاء في القرآن الكريم، كالآية التي في سورة يونس: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}، وقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}، وقوله سبحانه وتعالى في سورة فصلت: {قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء}.
واقرأ كذلك سورة الإخلاص {قل هو الله أحد}، والمعوذتين: {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، واستعمل الأدعية النبوية التي علّمها النبي -صلى الله عليه وسلم- لهذه الأمة مثل قوله: {اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤُك، شفاءً لا يُغادرُ سقمًا}، وقوله: (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامّة ومن كل عينٍ لامَّة)، وقوله: (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ).
فهذه هي الرقية الشرعية، وهي كما ترى آيات من القرآن، وأدعية من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-، واصبر على هذا وداوم عليه حتى تجد النفع -بإذن الله-.
ولو استعنت بمن يُحسن الرقية الشرعية من الموثوقين الصُّلحاء المعروفين بالخير بين الناس، المحافظين على الصلاة جماعة في المسجد، المجتنبين لما حرّم الله، فلا بأس إذا استعنت بواحدٍ من هؤلاء. واحذر من أن تقع في شِراك ومصيدة الدجّالين والكذّابين، فإنهم لا يزيدونك إلَّا مرضًا.
ثانياً: خير ما نوصيك به – أيها الحبيب – أن تُحسّن علاقتك بالله تعالى، بمداومة التوبة والرجوع عن الذنوب والمعاصي، فإن طاعة الله تعالى سببٌ للأنس والحياة الطيبة، فقد قال الله سبحانه: {من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أثنى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}، وقال: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}، والشاعر يقول:
إذا كان قد أوحشتك الذنوب ... فدعها إذا شئت واستأنسِ
ثالثاً: نوصيك – أيها الحبيب – بمجالسة الصالحين والتعرُّف إليهم والإكثار من التواصل معهم، وملء الأوقات معهم بما يُفيدك وينفعك في دينك ودنياك.
أمَّا ما ذكرته من الرُّؤى والمنامات، فإننا نعتذر عن الخوض في تعبيرها، فليس هذا من تخصصنا في الموقع.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يَمُنَّ عليك بالعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)